تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٧ - جريان التعارض بين الاستصحابين في بعض الشبهات الموضوعيّة أيضا عند سيّدنا الاستاذ و الجواب عنه
الشبهات الموضوعيّة حيث يوجد استصحاب موضوعي فهو يغنينا عن استصحاب الحكم. ثمّ بنى على جريان استصحاب الحكم الجزئي في الشبهات الموضوعيّة، و قال: إنّ المانع يمنع عن جريان استصحاب الحكم الكلّي فقط، و قال أخيرا: إنّ الممنوع خصوص استصحاب الحكم الكلّي الإلزامي لا الترخيصي، فيجري استصحاب الحكم الترخيصي حتّى في الشبهات الحكمية.
أقول: إنّ ابتلاء الاستصحاب بالتعارض- حتّى في الشبهات الموضوعيّة- مقبول عند سيّدنا الاستاذ [١] أيضا في الجملة، حيث قال: إنّ التعارض المذكور جار في بعض الشبهات الموضوعيّة، كما إذا زوّج زيد امرأة، و لا ندري أنّ تزويجه دائمي أو انقطاعي، و نفرض أنّه على تقدير كونه انقطاعيا نشكّ في أنّ مدّته سنة أم زائدة عليها، فبعد مضيّ سنة من الزواج نشكّ في بقاء الزوجية و عدمه، و مقتضى استصحاب بقاء المجعول بقاء الزوجيّة، و مقتضى استصحاب عدم الجعل الزائد عدمه.
أقول: يقع الكلام تارة في أنّ التعارض بين المجعول و عدم جعل الزائد، مختصّ بالأحكام الكلّية، أو يعمّ الأحكام الجزئية أيضا؟
و اخرى في أنّه مختصّ بالأحكام الكلّية الإلزاميّة، أو أنّه يعمّ الأحكام الكلّية غير الإلزامية أيضا، فيقع الكلام في مقامين:
أمّا الأوّل، فنقول: إنّ التعارض بين استصحاب المجعول و عدم جعل الزائد مورده ما إذا كان الشكّ في سعة المجعول و ضيقه، و الشكّ في مورد الشبهات الموضوعيّة ليس في حدود المجعول بأنّه موسّع أو مضيّق، و إنّما الشكّ في تحقّق مصداقه خارجا، فلو شككنا في زوال تغيّر الماء كي ترتفع نجاسته و في بقائه كي
[١] آراؤنا ٣: ٢٨.