تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٤ - كلام الفاضل التوني
حتف الأنف- لكون الميتة عبارة عن هذا المعنى [١] كما يراه بعض- أشكل [٢] إثبات الموضوع بمجرّد أصالة عدم التذكية الثابتة حال الحياة؛ لأنّ عدم التذكية السابق حال الحياة المستصحب إلى زمان خروج الروح لا يثبت [٣] كون الخروج حتف الأنف، فيبقى [٤] أصالة عدم حدوث سبب نجاسة اللحم- و هو الموت حتف الأنف- سليمة عن المعارض، و إن لم يثبت [٥] به التذكية،
اخرى عن عدم التذكية فلا تنافي بينهما- استدرك عنه شيئا، و هو أنّ الميتة على بعض المباني تكون أمرا وجوديا، و هو الموت حتف أنفه، و على هذا لا يجدي استصحاب عدم التذكية الثابتة حال الحياة لإثبات الميتة إلّا على القول بالأصل المثبت.
[١] أي عن الموت حتف الأنف.
[٢] جواب للشرط، و هو قوله: «لو علّق».
[٣] خبر لقوله: «لأنّ عدم التذكية»، أي استصحاب عدم التذكية حال الحياة لا يثبت خروج روحه حتف الأنف، أي لا يثبت أنّ هذه ميتة، إلّا على القول بالأصل المثبت.
[٤] أي إذا لم يثبت أصالة عدم التذكية كون اللحم المذكور ميتة، فأصالة عدم حدوث الموت حتف الأنف تجري بلا معارض، و يحكم بعدم نجاسته و حرمته.
[٥] أي و إن لم يثبت بأصالة عدم حدوث الموت حتف الأنف تذكية اللحم المشكوك؛ إذ كونه مذكّى لازم عقلي للأصل المذكور، فلا تثبت به التذكية التي هي موضوع للطهارة و الحلّية.
نعم يحكم بعدم كونه ميتة فينتفي موضوع النجاسة و الحرمة.