تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٣ - كلام الفاضل التوني
ثمّ [١] إنّ الموضوع للحلّ و الطهارة و مقابليهما [٢] هو اللحم [٣] أو المأكول، فبمجرّد عدم تحقّق التذكية في اللحم يكفي في الحرمة و النجاسة [٤]، لكنّ [٥] الانصاف: أنّه لو علّق حكم النجاسة على من مات
[١] و هو جواب عن إشكال مقدّر، و حاصله: إنّ التمسّك بأصالة عدم التذكية لا يثبت كون هذا اللحم غير مذكّى إلّا على القول بالأصل المثبت؛ لأنّ المقصود إثبات الحرمة و النجاسة في اللحم أو المأكول غير المذكّى، و استصحاب عدم التذكية لا يثبت كونهما غير مذكّيين إلّا على القول بالأصل المثبت؛ إذ كون اللحم المشكوك غير مذكّى من اللوازم العقلية للمستصحب، و هو عدم التذكية.
و ملخّص الجواب: أنّ المستصحب هو عدم كون هذا اللحم مذكّى لا مطلق عدم التذكية، فيجري استصحاب عدم التذكية في نفس اللحم، و يقال بأنّ هذا اللحم لم يكن مذكّى سابقا، فيستصحب عدم تذكيته، و يحكم بحرمة أكله و نجاسته، فليس هنا واسطة تثبت باستصحاب عدم التذكية حتّى يلزم التمسّك بالأصل المثبت.
[٢] من الحرمة و النجاسة.
[٣] و إن لم يكن مأكول اللحم، كلحم الأرنب، أو المأكول من اللحم، كلحم الغنم، و ليس المراد المأكول المطلق، بل مأكول من اللحم.
[٤] فلا حاجة إلى استصحاب عدم التذكية المطلق لإثبات حرمة اللحم و نجاسته كي يلزم التمسّك بالأصل المثبت.
[٥] لما ذكر أنّ نظر المشهور إلى أنّ النجاسة مترتّبة على مجرّد عدم التذكية- و هذا المعنى أيضا مستفاد من الآيات و الروايات، و ذكر أيضا أنّ في بعض الروايات، و إن كان حكم النجاسة مترتّبا على عنوان الميتة إلّا أنّ الميتة عبارة