تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٧ - كلام الفاضل التوني
من الاستصحاب [١]، إذ شرطه [٢] بقاء الموضوع، و عدمه [٣] هنا معلوم.
قال [٤]: و ليس مثل [٥] المتمسّك بهذا الاستصحاب الامثل من تمسّك على وجود عمرو في الدار باستصحاب [٦] بقاء الضاحك المتحقّق بوجود
[١] الجارّ متعلّق بقوله: «يخرج».
[٢] أي شرط جريان الاستصحاب بقاء ما علم ثبوته من الموضوع.
[٣] أي عدم بقاء الموضوع في المقام معلوم بالوجدان؛ إذ الموضوع الذي كان له حالة سابقة و هو عدم المذبوحيّة الموجودة في ضمن الحياة قد ارتفع قطعا؛ إذ المفروض أنّه قد زهق روحه، فمع القطع بارتفاع الموضوع لا مورد للاستصحاب.
[٤] أي قال الفاضل التوني.
[٥] بفتح الميم و الثاء.
[٦] الجارّ متعلّق بقوله: «تمسّك»، أي مثل المتمسّك باستصحاب عدم التذكية- لإثبات نجاسة الجلد المطروح- مثل المتمسّك باستصحاب بقاء الضاحك المتحقّق في الدار في الوقت الأوّل لإثبات وجود عمرو، بأن يقال: إنّا علمنا بوجود ضاحك في الدار يوم السبت، و علمنا أنّ الضاحك كان هو زيد، ثمّ علمنا بموت زيد، و شككنا في دخول عمرو فيها ضاحكا، فنستصحب بقاء الضاحك، و نثبت بقاء عمرو في الدار، فكما أنّ هذا الاستصحاب غني فساده عن البيان، كذلك استصحاب عدم التذكية- المتحقّق في ضمن الحياة لإثبات عدم التذكية الموجودة في ضمن الموت حتف الأنف- فساده غني عن البيان، وجه التشبيه هو كما أنّ الضاحكية لازم أعمّ لزيد و عمر، و الضاحكية المتحقّقة لزيد، و إن كانت لها حالة سابقة، إلّا أنّها قد ارتفعت بموت زيد، و الضاحكية المتحقّقة في ضمن عمرو لا حالة سابقة لها،