تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٦ - كلام الفاضل التوني
فعدم المذبوحيّة [١] اللّازم للحياة مغاير لعموم المذبوحيّة العارض للموت حتف أنفه. و المعلوم [٢] ثبوته في الزمان السابق هو الأوّل لا الثاني [٣]، و ظاهر أنّه [٤] غير باق في الزمان الثاني، ففي الحقيقة يخرج مثل هذه الصورة [٥]
فلذا يكون عدم المذبوحية أعمّ من موجب النجاسة، أي يشمله و يشمل غيره، حيث إنّه يشمل موت حتف الأنف الذي هو موجب للنجاسة، و يشمل الحياة التي لا تكون موجبة للنجاسة، فيكون عدم التذكية لازما أعمّ لموجب النجاسة.
[١] أي عدم التذكية المتحقّق في ضمن الحياة غير عدم التذكية المتحقّق في ضمن موت حتف الأنف، كما أنّ الإنسان المتحقّق في ضمن زيد غير الإنسان المتحقّق في ضمن عمرو.
[٢] أي الذي علم ثبوته سابقا هو عدم المذبوحية الذي هو متحقّق في ضمن الحياة و لازم لها.
[٣] أي لا يكون عدم المذبوحية الذي تحقّق في ضمن موت حتف الأنف ممّا علم ثبوته سابقا، أي ليس له حالة سابقة كي يستصحب.
[٤] أي عدم المذبوحيّة الذي علم ثبوته سابقا غير باق في زمان الشكّ اللّاحق في المذبوحية؛ إذ هو مرتفع بارتفاع الحياة، فإنّ الكلّي الموجود في ضمن فرد يرتفع بارتفاعه، و الباقي الذي هو عبارة عن عدم التذكية المتحقّق في ضمن موت حتف الأنف و إن كان باقيا إلّا أنّه يغاير عدم التذكية الموجود في ضمن الحياة. و إن شئت فقل: إنّ ما له حالة سابقة ارتفع قطعا، و ما هو باق ليس له حالة سابقة.
[٥] و هي التي ارتفع فيها ما له حالة سابقة.