تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٨ - القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلّي
المشترك بين الأمرين [١] و بينهما [٢] فرق واضح.
و لذا [٣] ذكرنا أنّه يترتّب عليه [٤] أحكام عدم الجنابة، و يظهر من المحقّق القمّي (رحمه اللّه) في القوانين- مع قوله بحجّية الاستصحاب على
القدر المشترك بين ما هو مقطوع البقاء و بين ما هو مقطوع الارتفاع؛ لأنّ الشكّ في بقاء الكلّي ليس مسبّبا عن الشكّ في حدوث الفرد الطويل، كالفيل، كي يترتّب على جريان أصالة عدم حدوثه ارتفاع الكلّي، و إن شئت فقل: إنّ ارتفاع الحدث الكلّي في مثال البول و المنيّ بعد ما توضّأ و لم يغتسل ليس من لوازم عدم حدوث المني، كي يقال: إذا اقتضى الأصل عدم حدوثه يثبت به ارتفاع الحدث الكلّي، بل إنّما هو من لوازم كون الحادث هو البول، و لا أصل لنا يثبت ذلك، و أصالة عدم حدوث المني لا تثبت أنّ الحادث هو البول، إلّا على القول بالأصل المثبت.
[١] أي بين ما هو مقطوع البقاء، كالجنابة، و بين ما هو مقطوع الارتفاع، كالحدث الأصغر.
[٢] أي بين ارتفاع الكلّي الموجود في ضمن فرد خاصّ، و بين ارتفاع الكلّي الجامع بين الفردين فرق واضح، فإنّ ارتفاع عدم وجود الحدث في ضمن الجنابة يوجب ارتفاع الأثر الخاصّ لها، كحرمة المكث في المسجد، و ارتفاع الحدث الكلّي الجامع بين الحدث الأصغر و الأكبر يوجب ارتفاع الأثر المشترك، كحرمة مسّ الكتاب، و غيرها.
[٣] أي لما ذكرنا من أنّه يترتّب على أصالة عدم حدوث الفرد الطويل عدم وجود الكلّي المتحقّق في ضمنه، كالجنابة فقط.
[٤] أي يترتّب على أصالة عدم تحقّق الفرد الآخر، كالمني، أحكام عدم الجنابة لا ارتفاع الحدث الكلّي، فيجوز له ما يحرم على الجنب من المكث في