تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٢ - التحقيق حول موثّقة عمّار
على استمرار المغيّى [١]، لكن المغيّى به [٢] الحكم بالطهارة، يعني: هذا الحكم الظاهري مستمرّ إلى كذا لا [٣] أنّ الطهارة الواقعية المفروغ عنها مستمرّ إلى زمن العلم.
«حتّى تعلم» يدلّ على إثبات استمرار الحكم في مورد الفراغ عن ثبوت أصله، و هو يكفي للمدّعى، فإنّه يدلّ على استمرار الحكم، و هو معنى الاستصحاب.
و ملخّص الجواب: أنّا نسلّم أيضا أنّ قوله: «حتّى تعلم» يدلّ على استمرار الحكم لكن نقول ليس كلّ استمرار عبارة عن الاستصحاب، بل المأخوذ في الاستصحاب هو الاستمرار الخاصّ، أي استمرار حكم بعد الفراغ عن ثبوته واقعا، و أمّا استمرار نفس الحكم الظاهري المنشأ من القضية إلى زمان العلم بالنجاسة فليس هو الاستصحاب قطعا، بل هو معنى قاعدة الطهارة.
[١] أي الحكم المغيّى بالعلم بالنجاسة.
[٢] أي الحكم المغيّى به يكون نفس الحكم بالطهارة، فيكون معنى الرواية على هذا أنّ الحكم بطهارة المشكوك الذي هو حكم ظاهري باق إلى زمن العلم بالنجاسة، فبالعلم بها ينتهي أمده.
و من الواضح أنّ هذا المعنى لا ينطبق على الاستصحاب؛ إذ فرق بين أن يقال: إنّ هذا الحكم الظاهري باق إلى أن يحصل العلم بالنجاسة، و بين أن يقال: إنّ الحكم الذي ثبت سابقا يستمرّ بقاؤه إلى أن يحصل العلم بارتفاعه، و الثاني هو الاستصحاب دون الأوّل.
[٣] أي لا يكون الحكم المغيّى به استمرار الطهارة الثابتة سابقا كي يكون دليلا على الاستصحاب. و ملخّص الكلام: أنّه لو كان الحكم المغيّى به استمرار الطهارة السابقة- بأن يكون معنى الرواية: إنّ كلّ شيء ثبتت طهارته سابقا فهي مستمرّة إلى حصول العلم بالنجاسة- تكون الرواية دليلا على حجيّة