تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٤ - التحقيق حول موثّقة عمّار
الطائفة الاولى: ما تدلّ على حلّية كلّ شيء ما لم تعلم حرمته، كقوله (عليه السلام): «كلّ شيء حلال حتّى تعرف أنّه حرام» [١].
الطائفة الثانية: ما تدلّ على طهارة كلّ شيء ما لم تعلم نجاسته، كقوله (عليه السلام): «كلّ شيء لك طاهر أو نظيف حتى تعلم أنّه قذر» [٢].
الطائفة الثالثة: ما تدلّ على طهارة خصوص الماء ما لم تعلم نجاسته، كقوله (عليه السلام): «الماء كلّه طاهر حتّى تعلم أنّه نجس» [٣].
و نحن نبحث في مفاد الطائفة الثانية، و يظهر الحال في الباقي بعد وضوح الأمر فيها، فنقول: إنّ فيها سبعة احتمالات:
الأوّل: ما نسب إلى صاحب الحدائق (قدس سره) من أنّ المراد منها هو الحكم بالطهارة الواقعية للأشياء بعناوينها الأوّلية، فيكون المراد منها أنّ كلّ شيء بعنوانه الأوّلي طاهر حتّى تعرض النجاسة عليه، و إنّما يكون العلم المأخوذ غاية للحكم بالطهارة طريقيا محضا، بأن كانت الغاية نفس عروض النجاسة، بتقريب: أنّ المراد من النجس أو القذر في الذيل هي النجاسة أو القذارة الواقعية، فيراد من الطاهر أو النظيف الواقعي منهما، فيكون معنى قوله: «حتّى تعلم أنّه نجس» حتّى تعرض عليه النجاسة.
الثاني: ما نسب إلى المشهور من أنّ المراد منها هو الحكم بالطهارة الظاهرية، بأن يكون القيد و هو العلم قيدا للموضوع دون المحمول، أي «كلّ شيء لم تعلم نجاسته فهو طاهر».
[١] الوسائل: الباب ٦١ من أبواب الأطعمة و المباحة، ح ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٣٧ من أبواب النجاسات، ح ٤.
[٣] الوسائل: الباب ١ من أبواب الماء المطلق، ح ٥.