تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧ - صحيحة زرارة الاولى
إنّه [١] المستند في حجيّة شهادة العدلين على الإطلاق [٢].
الثالث [٣]: الأخبار المستفيضة [٤].
منها: صحيحة زرارة، و لا يضرّها الاضمار [٥].
الاستقراء الذي ذكروه على حجيّة شهادة العدلين على الإطلاق منقوض بالشهادة على الزنا، فإنّه لا يكفي فيه عدلان، بل لا بدّ فيه من أربعة عدول، بخلاف الاستقراء فيما نحن فيه، فإنّا كلّما تتبّعنا في الشرعيات ما وجدنا موردا لا يعمل فيه بمقتضى الحالة السابقة. و يمكن أن يكون وجه الأولوية هو أنّ الاستقراء في المقام يفيد القطع بخلاف الاستقراء في باب شهادة العدلين فإنّه ظنّيّ، فإذا كان الاستقراء المفيد للظنّ صالحا لإثبات الحجيّة فيكون الاستقراء المفيد للقطع صالحا له بالأولوية.
[١] أي ذكر غير واحد أنّ الاستقراء مستند ...
[٢] أي في مطلق الموضوعات بلا تقييد ببعضها.
الدليل الثالث على حجيّة الاستصحاب: السنّة
[٣] أي الوجه الثالث من الوجوه التي استدلّ بها على حجيّة الاستصحاب عند الشكّ في الرافع دون المقتضى.
[٤] و هي الأخبار الكثيرة التي لم تبلغ حدّ التواتر.
[منها صحيحة زرارة الأولى]
[٥] حيث قال: «قلت له:» و لم يعيّن مرجع الضمير. و قد يستشكل فيه من جهة كونها مضمرة؛ إذ يحتمل كون المسئول غير المعصوم. و يجاب عنه: بأنّ الاضمار من مثل زرارة لا يوجب القدح في اعتبارها، فإنّه أجلّ شأنا من أن يسأل غير المعصوم، و ينقل لغيره بلا نصب قرينة على تعيين المسئول، فإضماره لا يدلّ على كون المسئول هو غير المعصوم يقينا، غاية الأمر أنّه