تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥ - الثاني الاستقراء
و إلّا [١] وجب الحكم بالطهارة لقاعدة الطهارة، بل لغلبة [٢] بقاء جزء من البول أو المنيّ في المخرج، و رجّح [٣] هذا الظاهر على الأصل، كما في غسالة الحمّام عند بعض [٤]،
بالحالة السابقة في مورد قيام الأمارة على خلافها ليس لأجل عدم اعتبارها، بل لأجل حكومة الأمارة عليها. إذن فلا يكون هذا المورد و نظائره نقضا على الاستقراء.
[١] أي لو كان الحكم بالنجاسة لأجل عدم اعتبار الحالة السابقة لوجب الحكم بالطهارة لأجل قاعدة الطهارة؛ إذ على تقدير عدم حجيّة الاستصحاب لا كلام في حجيّة أصالة الطهارة، و مع ذلك كلّه فقد حكم القوم بنجاسة المائع الخارج قبل الاستبراء، و ليس ذلك إلّا لأجل حكومة الأمارة القائمة على خلاف الحالة السابقة.
[٢] أي الحكم بالنجاسة ليس لأجل عدم اعتبار الاستصحاب في هذا المورد كي يكون هذا نقضا على الاستقراء المدّعى في المقام، بل إنّما هو لأجل بقاء جزء من البول أو المنيّ في المخرج غالبا، فإنّ الشارع قد جعل الغلبة المذكورة أمارة على نجاسته التي هي مقتضى ظاهر الحال، فإنّ المورد من الموارد التي قد جعل الشارع ظاهر الحال حجّة فيها و قدّمه على الأصل.
[٣] أي رجّح الشارع هذا الظاهر الذي يقتضي نجاسة المائع الخارجي بحكم الغلبة على استصحاب الطهارة، أو قاعدة الطهارة، فيكون هذا المورد من موارد تقدّم ظاهر الحال على الأصل.
[٤] أي أنّ بعض العلماء حكم بنجاسة غسالة الحمّام، مع أنّ مقتضى استصحاب الطهارة و قاعدة الطهارة هي الطهارة، فإنّ الحكم بها عند هذا القائل إنّما هو من جهة تقديم الظاهر على الأصل.