تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٣ - كلام النراقي في جواز إرادة كليهما منها و جواب الشيخ عنه
و قد خفى ذلك [١] على بعض المعاصرين، فزعم جواز إرادة القاعدة و الاستصحاب معا، و أنكر ذلك [٢] على صاحب القوانين فقال [٣]: إنّ الرواية [٤] تدلّ على أصلين:
أحدهما: إنّ الحكم الأوّلي للأشياء ظاهرا هي الطهارة مع عدم العلم بالنجاسة، و هذا [٥] لا تعلّق له بمسألة الاستصحاب.
الثاني [٦]: إنّ هذا الحكم مستمرّ إلى زمن العلم بالنجاسة، و هذا [٧] من موارد الاستصحاب و جزئيّاته، انتهى.
و الحاصل: إنّ الفرق بين قاعدة الطهارة و الاستصحاب نظير الفرق بين أصالة البراءة و الاستصحاب في عدم وجود الجامع بينهما، و إن شملت أدلّة البراءة مورد الاستصحاب أيضا.
[١] أي إنّ عدم الجامع بين قاعدة الطهارة و الاستصحاب قد خفى على بعض المعاصرين، كالفاضل النراقي.
[٢] أي أنكر امتناع إرادة القاعدة و الاستصحاب على صاحب القوانين القائل بعدم إمكان الجمع بينهما.
[٣] أي قال الفاضل النراقي.
[٤] و هي موثّقة عمّار.
[٥] أي هذا الأصل الأوّلي الذي يدلّ على أنّ الحكم الأوّلي للأشياء المشكوك حكمها هي الطهارة ظاهرا، لا تعلّق له بالاستصحاب؛ لأنّ الاستصحاب يدلّ على استمرار الحكم الأوّلي لا على ثبوته ظاهرا.
[٦] أي الأصل الثاني إنّ الحكم المفروغ ثبوته سابقا مستمرّ ...
[٧] أي الأصل الثاني، و هو كون الحكم مستمرّا إلى زمن العلم بالنجاسة من موارد الاستصحاب و مصاديقه.