تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦١ - عدم إمكان إرادة الاستصحاب و قاعدة الطهارة من الموثّقة
و الجامع بينهما غير موجود، فيلزم ما ذكرنا [١].
[١] من استعمال اللفظ في معنيين.
و ملخّص الكلام: إنّ في الرواية احتمالات:
الأوّل: أن تكون الرواية دالّة على قاعدة الطهارة فقط، بأن يكون العلم قيدا للموضوع دون المحمول، فيكون معنى الرواية: إنّ كلّ شيء لم تعلم بنجاسته فهو طاهر، و هو المشهور، و صريح كلام شيخنا الأعظم؛ لما عرفت من تصريحه بأنّ كون الرواية دليلا على الاستصحاب خلاف الظاهر.
الثاني: أن تكون دليلا على الاستصحاب فقط، بأن يكون معنى الرواية:
إنّ كلّ شيء ثبتت طهارته الظاهرية، أو الواقعية، فهي مستمرّة إلى زمن العلم بالنجاسة، و هو الذي قد عرفت تقريبه من الشيخ (قدس سره) أيضا بإرادة استمرار الطهارة من المحمول، و هو «طاهر» لا نفس الطهارة، و إن اعترف (قدس سره) بأنّه خلاف الظاهر.
الثالث: أن تكون دليلا اجتهاديا و استصحابا، أي الطهارة الواقعية، و الاستصحاب، و هو مختار الآخوند (قدس سره) في الكفاية.
الرابع: كونها قاعدة و استصحابا، و هو خيرة الفصول.
الخامس: كونها دليلا اجتهاديا بأن تدلّ على الطهارة الواقعيّة، و قاعدة بأن تدلّ على الطهارة الظاهرية، و استصحابا بأن تدلّ على استمرار الحكم الثابت، و هو خيرة صاحب الكفاية في تعليقته على الرسائل، فيكون معنى الرواية على هذا: إنّ كلّ شيء، سواء كان معلوم العنوان- كالحجر- أو مشكوك العنوان- كالمائع المردّد بين الماء و البول- يكون طاهرا طهارة واقعية في معلوم العنوان، و طهارة ظاهرية في مشكوك العنوان، و أنّ هذه الطهارة الواقعية أو الظاهرية مستمرّة إلى زمان العلم بالنجاسة، فإنّ كلمة «كلّ شيء»