تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٢ - عدم إمكان إرادة الاستصحاب و قاعدة الطهارة من الموثّقة
و الفرق بينهما [١] ظاهر، نظير الفرق بين قاعدة البراءة و استصحابها، و لا جامع بينهما [٢]
شاملة لمعلوم العنوان، و مجهوله، و يكون قوله (عليه السلام): «حتّى تعلم» إشارة إلى استمرار الطهارة إلى زمان العلم بالنجاسة.
السادس: أن يكون المراد منها الحكم بالطهارة الواقعية للأشياء بعناوينها الأوّلية، فيكون العلم المأخوذ غاية طريقا محضا، و على هذا يكون معنى الرواية نظير قوله: «الثوب طاهر إلى أن يلاقي نجسا» في كونه في مقام بيان الحكم الواقعي.
السابع: أن يكون المراد بها الأعمّ من الطهارة الواقعية و الظاهرية، بأن يكون المعنى: إنّ كلّ شيء، معلوم العنوان أو مشكوكه، طاهر بالطهارة الواقعية في الأوّل، و الطهارة الظاهرية في الثاني إلى زمان العلم بالنجاسة.
[١] أي الفرق بين الاستصحاب و قاعدة الطهارة ظاهر، فإنّ مناط الاستصحاب هو لحاظ الحالة السابقة، و هو علّة الحكم بالبقاء، و مناط قاعدة الطهارة كون الطهارة مشكوكة، و هو علّة الحكم بها، و الحكم المنشأ في قاعدة الطهارة أصل الطهارة، و في مورد الاستصحاب هو الحكم باستمرار الطهارة.
[٢] أي بين قاعدة البراءة و استصحاب البراءة، فإذا شكّ في حرمة التتن، مثلا، فبملاحظة كونه مشكوكا تجري أصالة البراءة، و بملاحظة كون الحالة السابقة فيها عدم الحرمة يجري استصحاب البراءة، فإنّ المناط في قاعدة البراءة نفس الشكّ في التكليف، و هو العلّة للحكم بالبراءة، و الحكم المنشأ بأدلّة البراءة هو الحكم بالبراءة عن التكليف، و المناط في الاستصحاب هو اليقين السابق، و الحكم المنشأ فيه هو الحكم باستمرار البراءة، و لا جامع بينهما، و مجرّد كون المورد من موارد الاستصحاب أيضا لا يكفي في تحقّق الجامع.