تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٧ - تأييد الأخبار المذكورة بالأخبار الواردة في موارد خاصّة كرواية عبد اللّه ابن سنان
نجّسه» [١] [١].
و فيها [٢] دلالة واضحة على أنّ وجه البناء على الطهارة و عدم وجوب غسله، هو [٣] سبق طهارته و عدم العلم بارتفاعها، و لو [٤] كان المستند
[١] من باب التفعيل.
[٢] أي في رواية ابن سنان. و تقريب الاستدلال بها أنّ الإمام (عليه السلام) حكم بطهارة الثوب، و علّله بكونه طاهرا سابقا، و العلّة للحكم بالطهارة هو كونه طاهرا سابقا، و هذا المعنى ينطبق على الاستصحاب؛ لأنّه عبارة عن إبقاء ما كان؛ لكونه متيقّن الثبوت سابقا و مشكوك البقاء.
[٣] خبر لقوله: «أنّ وجه البناء».
[٤] جواب عن سؤال مقدّر.
و حاصله: إنّا لا نسلّم أن يكون حكمه (عليه السلام) بالطهارة دليلا على الاستصحاب؛ إذ يحتمل أن يكون الحكم المذكور لأجل قاعدة الطهارة، فتكون الرواية دليلا عليها لا على الاستصحاب.
و ملخّص الجواب: إنّ وجود الحالة السابقة لا دخل له في جريان قاعدة الطهارة، فإنّ موضوعها هو الشكّ فيها فإنّه يكفي في جريانها، بخلاف الاستصحاب، فإنّ الحكم فيه إنّما هو باعتبار وجود الحالة السابقة، و حكمه (عليه السلام) بطهارة الثوب لم يكن بعنوان أنّه مشكوك بل بعنوان أنّه مسبوق الطهارة، و لذا علّل الحكم بالطهارة بكونه طاهرا سابقا، حيث قال: «لأنّك أعرته إيّاه و هو طاهر»، فهذا دليل على أنّ حكمه بالطهارة من باب الاستصحاب، و لو كان من باب قاعدة الطهارة لم يحتج إلى التعليل بوجود
[١] الوسائل: الباب ٧٤ من أبواب النجاسات، ح ١.