تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣ - الثاني الاستقراء
فإنّ الطهارة كالنكاح في أنّ سببها [١] مقتض لتحقّقه دائما إلى أن يثبت الرافع.
الثاني [٢]: إنّا تتبّعنا موارد الشكّ في بقاء الحكم السابق المشكوك من جهة الرافع فلم نجد من أوّل الفقه إلى آخره موردا إلّا و حكم الشارع فيه بالبقاء،
عين المثال الذي مثّل به المحقّق، و اعترف باعتبار الاستصحاب فيه في كون كلّ منهما شكّا في الرافع، فيظهر منه أنّ اعتبار الاستصحاب في مورد الشكّ في الرافع ليس باتّفاقيّ؛ لوجود المخالف فيه، و هو الغزالي، فإذن لا يتمّ الشهادة بكون حجيّة الاستصحاب في مورد الشكّ في الرافع اتّفاقيّة.
[١] أي سبب الطهارة مقتض لتحقّق الطهارة. فكما أنّ العقد سبب لحلّية الوطء، و مقتض لتحقّقها و بقائها إلى حصول الرافع و هو الطلاق، كذلك سبب الطهارة مقتض لتحقّقها و بقائها إلى أن يثبت الرافع، فكلّ من المثالين موردهما الشكّ في الرافع، فقال المحقّق باعتبار الاستصحاب فيه، و الغزالي بعدم اعتباره، فالاستصحاب محلّ خلاف حتّى في مورد الشكّ في الرافع.
و الضمير في قوله: «لتحقّقه» راجع إلى الطهارة، و المناسب أن يأتي بالضمير المؤنّث، و أمره سهل.
الدليل الثاني على حجيّة الاستصحاب: الاستقراء
[٢] أي الوجه الثاني من الوجوه التي استدلّ بها الشيخ (قدس سره) على حجيّة الاستصحاب عند الشكّ في الرافع هو الاستقراء في موارد الشكّ في باب الطهارة و النجاسة و الأنكحة و الأملاك و غيرها.
و ملخّصه: إنّا تتبّعنا موارد الشكّ، و لم نجد فيها إلّا و قد حكم الشارع فيها