تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٨ - صحّة الاستدلال بالصحيحة على حجيّة الاستصحاب عند المحقّق الأصفهاني
و أورد عليه بعض المحقّقين (قدس سره) [١] بوجهين:
الأوّل: إنّ المفروض عند هذا المحقّق اشتراط وقوع التشهّد و التسليم في الركعة الرابعة؛ لا وقوعهما حال كون المصلّي في الرابعة فكأنّه وقع خلط بين المطلبين.
الثاني: إنّ هذا الاستصحاب معارض بمثله؛ إذ كما يعلم المكلّف إجمالا بأنّه في إحدى الركعتين كان في الركعة الرابعة، كذلك يعلم إجمالا بأنّه لم يكن فيها في إحدى الركعتين، فيجري استصحاب عدم كونه في الرابعة، و يعارض استصحاب الكون فيها.
و الجواب عن إشكاله الأوّل:
بأنّه بعد الإتيان بالركعة الرابعة يتيقّن بأنّه في الرابعة و إنّما يشكّ في أنّه خرج منها أم لا فيستصحب بقاءه في الرابعة و يحرز كون ما بيده هي الرابعة بالتعبّد و يأتي بالتشهّد و التسليم فيها.
و الجواب عن إشكاله الثاني:
بأنّ عدم كونه في الركعة الرابعة قد انتقض بكونه في الرابعة، و معه لا يجري استصحاب عدم كونه في الرابعة.
و ملخّص الكلام: إنّه لا يتحقّق مورد لكلا الاستصحابين في عرض واحد كي يتحقّق التعارض بينهما؛ إذ هو قبل الإتيان بركعة يجري استصحاب عدم الإتيان بالرابعة فقط، و لا موضوع لاستصحاب بقائه في الركعة الرابعة، و بعد الإتيان بها يقطع بدخوله في الرابعة، و إنّما يشكّ في بقائه فيها، و معه لا موضوع لجريان استصحاب عدم الإتيان بالرابعة.
[١] بحوث ٤: ٧٨.