تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠ - كلام صاحب المبادئ و جواب الشيخ عنه
بناء [١] على ما ادّعاه: من أنّ الوجه في الإجماع على الاستصحاب مع الشكّ في طروّ المزيل، هو [٢] اعتبار الحالة السابقة مطلقا، لكنّه [٣] ممنوع لعدم الملازمة، كما سيجيء. و نظير هذا [٤] ما عن النهاية [١]:
التاسع، و هو التفصيل بين الشكّ في المقتضى و الشكّ في الرافع.
[١] أي استدلال صاحب المبادئ بالإجماع على حجيّة مطلق الاستصحاب، مبنيّ على ما ادّعاه ...
[٢] خبر لقوله: «إنّ ...»، أي الوجه في إجماعهم على حجيّة الاستصحاب في مورد الشكّ في الرافع، هو اعتبار الحالة السابقة عندهم مطلقا، سواء كان الشكّ في المقتضى أو في الرافع، فإذا كان الوجه في إجماعهم هو اعتبار الحالة السابقة فهو يكشف عن قيامه على اعتبار الاستصحاب حتّى في مورد الشكّ في المقتضى؛ إذ لا يمكن أن يقال: إنّ اعتبار الحالة السابقة مطلقا مجمع عليه عندهم، و مع ذلك لا يكون الاستصحاب معتبرا عندهم مطلقا، فإنّ هذا يشبه تفكيك العلّة عن المعلول.
[٣] أي لكن ما ادّعاه: من أنّ مناط اعتبار الاستصحاب اعتبار الحالة السابقة ممنوع، و ذلك لعدم. وجود الملازمة بين اعتبار الحالة السابقة، و بين حجيّة الاستصحاب مطلقا؛ إذ اعتبار الحالة السابقة يمكن أن يكون وجها لحجيّة الاستصحاب في مورد الشكّ في الرافع فقط، و أمّا في مورد الشكّ في المقتضى فيمكن أن يكون الوجه أمرا آخر، إذن فلا ملازمة بين اعتبار الحالة السابقة، و بين اعتبار الاستصحاب حتّى في مورد الشكّ في المقتضى.
[٤] الذي ذكرناه عن صاحب المبادئ.
[١] نهاية الوصول (مخطوط): ٤١٠ و ٤١١.