تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٧ - روم روم
و لا يُعْتبرُ بقولِ القُرَّاء إنَّ هذا و نَحْوَه مُدْغَمٌ لأنَّهم لا يُحَصِّلون هذا البابَ، و مَنْ جَمَعَ بينَ ساكِنَيْن في موْضِعٍ لا يصحُّ فيه اخْتِلاسُ الحَرَكَةِ فهو مُخْطىءٌ كقِراءَةِ حَمْزَةَ في قوْلِهِ تعالَى: فَمَا اِسْتَطََاعُوا* [١] ، لأَنَّ سِيْن الاسْتِفْعال لا يَجوزُ تَحْريكُها بوَجْهٍ مِن الوجُوه، انتَهى.
و الرُّوْمُ ، بالضمِّ: جِيلٌ من وَلَدِ الرُّومِ بنِ عيصو بنِ إسْحقَ، عليه السَّلام، سُمُّوا باسْمِ جَدِّهِم؛ قيلَ: كانَ لعِيصُو ثَلاثُونَ ولداً منهم الرُّومُ ، و دخَلَ في الرُّومِ طَوائِفَ مِن تنوخ و نَهْد و سُلَيْم و غيرِهِم مِن غَسَّان كانوا بالشأمِ، فلمَّا أَجْلاهُم المُسْلِمون عنها دَخَلُوا بِلادَ الرُّومِ فاسْتَوْطنُوها فاخْتَلَطَتْ أَنْسابُهم. رجُلٌ رُوميٌّ ج رومٌ . قالَ الفارِسِيُّ: هو مِن بابِ زَنْجِيّ و زُنْج.
قالَ ابنُ سِيْدَه: و مثلُه عنْدِي فارِسِيّ و فُرْسٌ، قالَ و ليسَ بينَ الواحِدِ و الجَمْع إلاَّ الياء المُشَدَّدةِ كما قالوا تَمْرَةٌ و تَمْرٌ، و لم يكنْ بينَ الواحِدِ و الجَمْع إلاَّ الهاء.
قالَ: و الرُّومَةُ ، بالضمِ ، غيرُ مَهْموزٍ: الغِراءُ الذي يُلْصَقُ به ريشُ السَّهْمِ. قالَ أَبو عبيدٍ: هي بغيرِ هَمْزٍ. و حَكَاها ثَعْلَب مَهْموزَةً، و قد تقدَّمَ.
و رُومَةُ : ة بطَبَرَيَّةَ. و في اللِّسانِ: مَوْضِعٌ بالسِّرْيانيَّة.
و رُومَةُ : بئرٌ بالمدينةِ ، على ساكِنِها أَفْضل الصَّلاة و السَّلام، و هي التي حَفَرَها عُثْمانُ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه، و قيلَ: اشْتَرَاها و سَبَلَها.
و قالَ نَصْر: و هي بوادِي العقيقِ و ماؤُها عَذْبٌ.
و رَوَّمَ : لَبِثَ.
و قالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: رَوَّمَ فُلاناً، و رَوَّمَ به : إذا جَعَلَه يَطْلُبُ الشَّيءَ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
و رَوَّمَ الرَّجُلُ رأْيَهُ إذا هَمَّ بشيءٍ بعد شيءٍ.
و رامةُ : ع بالبادِيَةِ ؛ قيلَ: بالعَقيقِ.
و قالَ عمارَةُ ابنُ عقيلٍ: وَرَاء القَرْيتينِ في طَريقِ البَصْرةِ إلى مكَّةَ. و قيلَ: إِنَّه مِن دِيارِ عامِرٍ، قالَ أَوْسُ بنُ حجرٍ:
و لو شَهِدَ الفَوارِسُ مِن نُمَيرٍ # بِرامَةَ أَبو بنفق لِوى القَصِيمُ [٢]
و قالَ القطاميُّ:
حلّ الشقيقٌ من العقيقِ ظعائن # فَنَزلنَ رامَةَ أَوْ حَلَلْنَ بَرَاهَا
و منه المَثَلُ:
تَسْأَلُني برامَتَيْنِ سَلْجَمَا . قالَ الأصْمعيُّ: قيلَ لرجُلٍ مِن رامَةَ : إنَّ قاعَكُم هذا طَيِّبٌ فلو زَرَعْتُموه، قالَ زَرَعْناه، قالَ: و ما زَرَعْتُموه؟قالَ سَلْجَماً، قالَ: ما جَرَّأَكُم على ذلِكَ؟قالَ: مُعانَدَة لقوْلِ الشاعِرِ:
تَسْأَلُني برَامَتَيْنِ سَلْجَمَا # يا مَيُّ لو سأَلتِ شَيئاً أَمَما
جاءَ به الكَرِيُّ أَو تَجَشَّما [٣]
و يُكْثِرونَ من تَثْنِيَتِه في الشِّعرِ فيَقولُونَ: رامَتَيْن كأَنَّها قسمتْ جزْأَيْن، كما قالوا للبَعيرِ ذُو عَثانِينَ كأَنَّها قسمت أَجْزاء، و أَنْشَدَ النُّحاةُ لجريرٍ:
بانَ الخَلِيطُ برَامَتَيْنِ فوَدِّعوا
و قالَ كثيِّرٌ:
خليليَّ حُثَّا العِيسَ نُصْبِحْ و قد بَدَتْ # لنا مِن جِبالِ الرامَتَيْنِ ، مناكِبُ [٤]
و رومانُ بالضمِّ: ع. و رومانُ الرومِيُّ : هو سَفِينَةُ مَوْلَى النبيِّ، صلّى اللّه عليه و سلّم، أَصْلُه مِن بلخ.
و رُومانُ بنُ نَعْجَةَ ذَكَرَه ابنُ شَاهِينَ، صَحابيَّانِ : و قالَ ابنُ فهْدٍ في الأخيرِ: كأَنَّه تابعِيٌّ.
و أُمُّ رومانَ بنْتُ عامرِ بنِ عُوَيْمرٍ الكِنانيَّة أُمُّ عائِشَةَ الصِّدِّيقة ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عليه و سلَّم في قبْرِها و اسْتَغْفرَ
[١] الكهف الآية ٩٧.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ١٢٧ و فيه: بنعف لوى القصيم.
[٣] اللسان و في معجم البلدان «رامة» و نسب الرجز لرجل من أهل البادية، و فيه: «يا هند» بدل «يامي» و «تيمما» بدل «تجشما» .
[٤] اللسان.