تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤٦ - دلم دلم
يَحْمِلْنَ عَنْقاءَ و عَنْقَفِيرَا # و الدَّلْوَ و الدَّيْلَمَ و الزَّفِيرَا [١]
و كُلُّها دواهٍ. و يقالُ: هذا الرَّجزُ للمَيْدانِ الفَقْعَسِيِّ؛ و قيلَ للكُمَيْتِ بن مَعْروف؛ و قيلَ: لأَبيهِ.
و الدَّيْلَمُ : الأَعْداءُ ، عن ابنِ السِّكِّيت.
يقالُ: هو دَيْلَمٌ مِن الدَّيالِمَةِ ، أَي عَدُوٌّ مِن الأَعْداءِ لشُهْرَةِ هذا الجِيْلِ بالشَّرِّ [٢] و العَدَاوَةِ، قالَهُ الزَّمَخْشَريُّ.
و الدَّيْلَمُ : الجَماعَةُ الكَثيرَةُ مِن الناسِ و مِن كلِّ شيءٍ، قالَ:
يُعْطِي الهُنَيْداتِ و يُعْطِي الدَّيْلَمَا
و الدَّيْلَمُ : مُجْتَمَعُ النَّمْلِ و القِرْدانِ عندَ أَعْقارِ الحِياضِ و أَعْطانِ الإِبِلِ.
و الدَّيْلَمُ : ذَكَرُ الدُّرَّاجِ ، عن كراعٍ و قُطْرُبٍ.
و الدَّيْلَمُ : شَجَرُ السَّلَمِ [٣] ينبُتُ في الجِبالِ، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ.
و الدَّيْلَمُ : لَقَبُ بَنِي ضَبَّةَ بنِ أُدٍّ لسَوادِهِم ، أَو لدُغْمَةٍ في أَلْوانِهِم، و به فسِّرَ بيت عَنْتَرَةَ الآتي ذِكْره.
و يقالُ: الدَّيْلَمُ هُم ضَبَّة لأَنَّهم أَو عامَّتَهُم دُلْمٌ .
و قيلَ: الدَّيْلَمُ في بَيْتِ عَنْتَرَةَ: ماءٌ لبَني عَبْسٍ ، كما في التَّهْذِيبِ.
و قيلَ: بأَقاصِي البَدْوِ.
و قيلَ: حِياضٌ بالغَوْرِ.
قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: سَأَلَ أَبو مُحَلّم بعضَ الأَعْرَابِ عن الدَّيْلَمِ في قوْلِ عَنْتَرَةَ:
شَرِبَتْ بماءِ الدُّحْرُضَيْنِ فأَصْبَحَتْ # زَوْراءَ تَنْفِرُ عن حِياضِ الدَّيْلَمِ [٤]
فقالَ: هي حِياضٌ بالفَوْرِ، قالَ: و قد أَوْرَدْتها إِبْلِي، و أَرادَ بذلِكَ تخطئة الأَصْمَعِيّ. و الصَّحيحُ أَنَّ الدَّيْلَمَ رجُلٌ مِن ضَبَّةَ، و هو ابنُ ناسِكٍ، و ذلِكَ أَنَّه لمَّا سارَ ناسِكُ إِلى أَرْضِ العِراقِ و أَرضِ فارِسَ اسْتَخْلفَ الدَّيْلَمَ وَلَده على أَرضِ الحِجازِ، فقامَ بأَمْرِ أَبيهِ و حَوَّضَ الحِياضَ و حَمَى الأَحْماءَ، ثم إِنَّ الدَّيْلَمَ لمَّا سارَ إِلى أَبيهِ أَوْحَشَتْ دَارَهُ و بَقِيَت آثارَهُ، فقالَ عَنْتَرَةُ في ذلِكَ ما قالَ.
و قيلَ: أَرادَ بالبيتِ أَنَّ عَداوَتَهم كعَدَاوَةِ الدَّيْلَمِ من العَدوِّ للعَرَبِ.
و الدَّيْلَمُ : ضَرْبٌ من القَطَا، أَو الذَّكَرُ منه.
و دَيْلَمُ بنُ فَيْروزَ الحِمْيريُّ الحبشانيُّ، و قيلَ: اسْمُه فيروز و لَقَبُه دَيْلَم .
و قالَ ابنُ عبدِ البَرِّ: الحِمْيرِيُّ و هو دَيْلَمُ بنُ أَبي دَيْلَمٍ ، أَو دَيْلَمُ بنُ فَيْروزَ.
و قوْلُه: أَو فَيْروزُ بنُ دَيْلَمٍ لم يَقُلْ به أَحَدٌ مِن أَهْلِ الحدِيْثِ و لا النَّسَبِ، فالصَّوابُ: أَو فَيْروزُ دَيْلَم بحذف لفْظَة ابن، و هو أَحَدُ الأَقْوالِ فيه.
و يقالُ: هو دَيْلَمُ بنُ الهوشعِ الصَّحابيُ له وِفادَةٌ و نَزَلَ مِصْرَ و له حدِيْثٌ واحِدٌ في الأَشْربَةِ، رَوَى عنه مرثدُ اليزنيُّ، و هو غيرُ فَيْروزَ الدَّيْلَمِيِّ والِد عبدِ اللّهِ و عبدِ الرَّحْمن، قاتِلِ الأَسْوَدِ العَنْسِيِ الكَذاب، و قيلَ: بل أَعانَ في قَتْلِ الأَسْودِ، و هو مِن أَبْناءِ فارِسَ، و هو أَيْضاً صَحابيٌّ.
و جَبلُ دَيْلَمِيِّ : مُطِلٌّ على المَرْوَةِ.
و أَبو دُلامَةَ، كثُمامَةٍ: رجُلٌ أَخْبَارُهُ مُسْتوفَاة في شَرْحِ المَقامَةِ التَّبْريزيَّةِ للشريشيّ.
و أَبو دُلامَةَ: جَبَلٌ مُطِلٌّ على الحَجونِ ، و قيلَ: كانَ الحجونُ هو الذي يقالُ له أَبو دُلامَةَ.
و الدَّلَمُ ، مُحرَّكةً، كالهَدَلِ في الشَّفَةِ ، و قد دَلِمَتْ شَفَتُه، و تقدَّمَ قَرِيباً.
و الدَّلَمُ : شيءٌ شِبْهُ الحَيَّةِ تكونُ بالحِجازِ
٥ *
، و يقالُ: هو يُشْبِهُ الطَّبُّوعَ و ليسَ بالحَيَّة، و منه المَثَلُ: هو أَشَدُّ من الدَّلَمِ .
[١] اللسان و الصحاح، و في اللسان قبل الأخير:
و أم خشّافٍ و خنشفيراً.
[٢] في الأساس: «بالشرارة» .
[٣] على هامش القاموس عن إحدى نسخه: «السّلاَمِ» و مثلها في التهذيب و ضبطت فيه بفتح السين، ضبط حركات.
[٤] من معلقته، و اللسان و التكملة و الأساس و الصحاح، و عجزه في معجم البلدان و التهذيب و المقاييس ٢/٢٩٢.
[٥] (*) عبارة القاموس: «في الحجاز» بدل: «بالحجاز» .