تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩٠ - ثمم ثمم
هذا التفْسيرِ، و لا يجوزُ إسْقاطُ المَوْصول و تَرْكُ الصِّلَة، و لكن رأَيْت متعدٍّ في المعْنَى إلى ثَمَّ .
و قالَ في قوْلِه تعالَى: فَثَمَّ وَجْهُ اَللََّهِ [١] مَوْضِعُه موضِعُ نَصْب، و لكنَّه مبْنيُّ على الفتحِ، و مُنِعَت الإعْرابُ لإبْهامِها.
و مَثَمُّ الفَرَسِ و مَثَمَّتُه : مُنْقَطَعُ سُرَّتِهِ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
و تَثْميمُ العَظْمِ: إِبانَتُه ، و ذلِكَ إذا كان عَنِتاً، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن ابنِ السِّكِّيت.
و الثَّمْثامُ : مَن إذا أَخَذَا الشَّيءَ كَسَره.
و الثُّمامُ و اليَثْمومُ ، كغُرابٍ و يَنْبوتٍ: نَبْتٌ م. مَعْروفٌ، و هو نَبْتٌ ضَعِيفٌ، له خُوضٌ، أَو شَبِيهٌ بالخُوضِ، و رُبَّما حُشِي به و سُدَّ به خَصاصُ البُيوتِ، قالَ الشاعِرُ:
و لو أَنَّ ما أَبْقَيْت مِني مُعَلَّقٌ # بُعودِ ثُمامٍ ما تأَوَّدَ عُودُها [٢]
و قالَ الأَزْهرِيُّ: الثُّمامُ أَنْواعٌ: فمنها الضَّعَةُ، و منها الجَلِيلةُ، و منها الغَرَفُ، و هو شَبيهٌ بالأَسَلِ و تُتَّخذ منه المَكانِسُ و يُظَلَّلُ به المَزادُ فيُبَرِّدُ الماءَ.
و ١٧- في حَدِيث عُمَر : «اغْزُوا و الغَزْوُ حُلْوٌ خَضِر قَبْل أَنْ يَصِيرَ ثُماماً ثم رُماماً ثم حُطاماً» . أَي اغْزُوا و أَنْتم تُنْصَرون و تُوفِّرُون غَنائِمَكم قَبْل أَن يَهِنَ و يَضْعُفَ و يَصِيرَ كالثُّمامِ .
و قد يُسْتَعْمَلُ لإِزالَةِ البياضِ من العينِ واحِدَتُه ثُمامَةٌ بهاءٍ.
و بيتٌ مَثْمومٌ : مُغَطَّى به ، و كَذلِكَ الوَطْبُ.
و يقالُ لِما لا يَعْسُرُ تَناولُهُ : هو على طَرَفِ الثُّمامِ لأَنَّه نَبْتٌ قصيرٌ لا يطولُ فيَشُقُّ تناوُلُه.
و قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: أَي مُمْكِنٌ.
و قالَ الزَّمَخْشرِيُّ: أَي هَيِّنُ التَّناول [٣] .
و صُخَيْراتُ الثُّمامِ : إحْدَى مَراحِلِه صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم، إلى بَدْرٍ ، جاءَ ذِكْرهُ في كُتُبِ السِّيرةِ. و ثُمامةُ بنُ أُثالِ بنِ النُّعْمان الحنفيُّ كانَ مُقِيماً باليَمامَةَ يَنْهاهُم عن اتِّباعِ مَسَيْلمة و قد مَرَّ ذِكْرُه في «ا ث ل» .
و ثُمامَةُ بنُ أَبي ثُمامَةَ الجذاميُّ، كُنْيتُه أَبو سَوادَةَ له ذِكْرٌ في تاريخِ مِصْر.
و ثُمامَةُ بنُ حَزْنِ بنِ عبدِ اللّهِ بنِ سَلْمَةَ بنِ قشيرٍ القُشَيْريُّ، أَدْرَكَ النَّبيِّ صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم.
و ثُمامةُ بنُ عَدِيٍ القُرَشِيُّ أَميرُ صنعاء الشأمِ لعُثْمان، رَضِيَ اللّهُ تعالَى عنه، و كان مِن المُهاجِرِيْن، و يقالُ إنَّه شَهِدَ بَدْراً.
و قالَ خليفةُ: كان على صَنْعاء اليَمَن.
قلْتُ: و إليه نُسِبَ شارِعُ ثُمامَة بها.
صَحابيُّونَ ، رَضِيَ اللّهُ عنهم.
وفاتَهُ.
ثُمامةُ بنُ أَنَسٍ، و ثُمامُة بنُ بجاد العَبْديُّ فإنَّ لهما صُحبَة أَيْضاً.
و كغُرابٍ : ثُمامُ بنُ اللَّيْثِ الرمليُّ الصائِغُ مُحدِّثٌ مِن شيوخِ أَبي أَحْمدَ بنِ عَدِيٍ و الثَّمِيمةُ ، كسَفِينَة، التامورَةُ المَشْدودَةُ الرأْسِ و هي الثفالُ، و هي الإبْريقُ.
و ثَمْثَمُ ، كفَدْفَدٍ: كَلْبُ الصَّيْدِ ، و كَذلِكَ العُرْبُجُ، ذَكَرَه الأَزْهرِيُّ في الرُّباعِي، و قيلَ هو الكَلْبُ مُطْلقاً.
و ثَمْثَمٌ العَبْدِيُّ: شاعِرٌ. كان في زمنِ الرَّشيدِ.
و رَزِينُ بنُ ثَمْثَمٍ الضَّبِّيُّ قاتلُ سَهْمِ بنِ أَصْرَمَ ، ذَكَره الأَميرُ و الثِمَّةُ ، بالكسرِ: الشَّيخُ الهَرِمُ.
و انْثَمَّ : شاخَ و وَلّى كبراً.
و الثَّمْثَمَةُ : تَغْطِيَةُ رأْسِ الإناءِ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
و أَيْضاً: الاحْتِباسُ ، و هو التَّرويحُ قَليلاً.
يقالُ: ثَمْثِمُوا بنا ساعةً و مَثْمِثُوا بنا ساعةً، و لَثْلِثُوا بنا ساعةً، و كَذلِكَ جَهْجِهوا [٤] بمعْنىً واحِدٍ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
[١] البقرة الآية ١١٥.
[٢] اللسان بدون نسبة.
[٣] في الأساس: المتناول.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و كذلك جهجهوا، هكذا في النسخ» و الذي في اللسان: «حفحفوا» و كتب مصححه: هكذا هو في الأصل هنا و في مادة لثث.