تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨٨ - ثمم ثمم
و في الصِّحاحِ: الثُّلْمَةُ : الخَلَلُ في الحائِطِ و غيرِه.
و ١٦- في الحَدِيْث : «نَهَىَ أَنْ يُشْرَب مِن ثُلْمةِ القَدَحِ» . أَي مَوْضِع الكَسْر، أَي لأَنَّه لا يَتَماسَكُ عليها فَمُ الشارِبِ و رُبَّما انْصَبَّ الماءُ على ثَوْبِهِ و بَدَنِه، و قيلَ: لأَنَّ مَوْضِعَها لا ينالَهُ التَّنْظيفُ التامُّ إذا غُسِلَ الإِناءُ. و قد جاءَ ١٦- في الحَدِيْث : «أَنَّه مَقْعَدُ الشَّيْطان» . و لعلَّه أَرادَ عَدَمَ النَّظافَةِ.
و الثَّلَمُ ، محرَّكةً: أَنْ يَنْثَلِمَ جَرْفُ [١] الوادِي ، أَي يَنْهارُ و كذَلِكَ هو في النُّؤْي و الحَوْضِ.
و الثَّلَمُ : ع بناحِيَةِ الصَّمَّان.
قالَ الأزْهَرِيُّ: و قد رأَيْته و أَنْشَدَني أَعْرابيُّ:
تَرَبَّعَتْ جَوَّخُوَيٍّ فالثَّلَمْ [٢]
قلْتُ: و منه قَوْلُ زُهَيْر:
هلْ رامَ أَمْ لم يَرِمْ ذو الجِزْعِ فالثَّلَمُ # ذاكَ الهَوى منك لا دانٍ و لا أَمَمُ [٣]
و يقالُ له: الثَّلْماءُ أَيْضاً ، و قيلَ: هو مَوْضِعٌ آخَرُ.
و قالَ نَصْر: الثَّلْماءُ ماءٌ لرَبيعَةَ بنِ قريطٍ بظَهْرِ نمل [٤] .
و المُثَلَّمُ ، كمُعَظَّمٍ: ع.
و المُتَثَلَّمُ ، بفتحِ اللاَّمِ : اسمُ أَرضٍ [٥] ، و هكذا رَوَاه أَهْلُ المَدِينَةِ في بَيْتِ زُهَيْر:
بحَوْمانَةِ الدَّرَّاجِ فالمُتَثَلَّمِ [٦]
و رِوايَةُ غيرِهم مِن أَهْلِ الحِجازِ بكَسْرِ اللامِ.
و قالَ آخَرُ:
بالجرف فالصَّمَّان فالمُتَثَلَّمِ
و الأَثْلَمُ في العَروضِ مِثْلُ الأَثْرَمِ و هو نَوْعٌ مِن الخَرْم يكونُ في الطَّويلِ و المُتَقارَبِ. *و ممّا يُسْتدْركُ عليه:
الأثْلَمُ : التُرابُ و الحِجارَةُ كالأَثْلَبِ، عن الهَجَريِّ، و أَنْشَدَ:
أَحْلِف لا أُعْطِي الخبيثَ دِرْهَما # ظُلْماً و لا أُعْطِيه إلاَّ الْأَثْلَمَا [٧]
و حَوْضٌ أَثْلَمُ : قد كُسِرَ جانِبُه.
و ثُلِمَ في مالِهِ، كعُنِيَ، إذا ذَهَبَ منه شيءٌ، و هو مجازٌ.
و يقالُ: هذا ممَّا يَكْلِمُ الدِّين و يَثْلِمُ اليَقِيْن.
و موتُ فلانٍ ثُلْمَةٌ في الإسْلامِ لا تُسَدُّ، و هو مجازٌ.
و انْثَلَموا عليه: انْصَبُّوا و انْهَالُوا، كانْثَلُّوا، نَقَلَه الزَّمَخْشرِيُّ.
و المُثَلَّمُ ، كَمُعَظَّمٍ: اسمُ رجُلٍ.
و أَبو المُثَلَّمِ الهُذَليُّ: شاعِرٌ.
ثمم [ثمم]:
ثمَّهُ يَثُمُّهُ ثَمَّاً : وَطِئَهُ برِجْلِه، كثَمَّمَهُ ، شُدِّدَ للكَثْرةِ.
و ثَمَّهُ يَثُمُّهُ ثَمَّاً : أَصْلَحَهُ و رَمَّه بالثُّمامِ ، و منه قيلَ:
ثَمَمْتُ أُمورِي إذا أَصْلَحْتُها و رَمَمْتَها، و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ:
ثمَمْت حوائِجي و وَذأْتُ بشراً # فبِئْس مُعَرَّسُ الرَّكْب السِّغَاب [٨]
و ثَمَّهُ يَثُمُّه ثَماً : جَمَعَهُ ، و يقالُ: ثُمَّ لها أَي اجْمَع لها، و هو في الحَشِيشِ أَكْثَرُ اسْتِعمالاً مِن غيرِهِ.
و الثُّمَّةُ ، بالضمِ: القَبْضَةُ منه ، أَي مِن الحَشيشِ.
و ثَمَّ يَدَهُ بالحَشيشِ ثَمَّاً ، مَسَحَها به، و كَذلِكَ ثَمَّ يَدَهُ بالأرْضِ، و ثَمَمْت يدي كَذلِكَ.
و ثَمَّتِ الشاةُ الشيءَ و النَّبْتَ تَثُمُّهُ ثَمّاً : قَلَعَتْه بفِيها ، و كلّ ما مَرَّتْ به، فهي ثَمُومٌ . قالَ الأُمويُّ: الثَّمومُ مِن الغَنَمِ التي تَقْلَع الشيءَ بفِيها، يقالُ منه: ثَمَمْت أَثُمُّ .
[١] في القاموس: حرف، بالحاء المهملة، و الأصل كاللسان.
[٢] اللسان و التهذيب و التكملة و معجم البلدان «الثلم» .
[٣] اللسان و لم أعثر عليه في ديوانه.
[٤] في معجم البلدان: نملى.
[٥] في القاموس بالضم منونة.
[٦] صدره:
أمن أم أوفى دمنه لم تكلمِ.
[٧] اللسان.
[٨] الصحاح و اللسان و نسبه لأبي سلمة المحاربي، و فيه «عمراً» بدل «بشراً» و الأصل كالصحاح و المقاييس ١/٣٧٠.