تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٠ - برهم برهم
و به فَسَّرَ مُجاهِدُ قوْلَه تعالَى: وَ أَنْتُمْ سََامِدُونَ [١] ، قالَ هي البَرْطَمةُ .
و تَبَرْطَمَ الرجُلُ إذا تَغَضَّبَ من كلامٍ.
و قالَ اللَّيْثُ: لا أَدْرِي ما الذي بَرْطَمَهُ ، أَي غَاظَهُ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ.
و بَرْطَمَ اللَّيلُ إذا اسوَدَّ ، عن الأَصْمَعِيّ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
البَرْطَمَةُ : عُبوسُ الوَجْهِ، و جَاءَ مُبْرَنْطِماً أَي مُتَغَضِّباً.
و قالَ الكِسائيُّ: البَرْطَمَةُ و البَرْهَمَةُ كهَيْئةِ التَّخاوُصِ.
و بَرْطَمَ الرجُلُ: أَدْلى شَفَتَيْه مِنَ الغَضَبِ.
و البُرْطُومُ بالضمِ: خَشَبَةٌ غَلِيظَةٌ يُدْعَمُ بها البَيْت و يُسْقَفُ، جَمْعُه البَراطِيمُ .
برعم [برعم]:
البُرْعُمُ و البُرْعومُ و البُرْعُمَةُ و البُرْعومَةُ ، بضَمِّهِنَّ، كِمُّ ثَمَرِ الشَّجَرِ ، و اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ على الأُولَيَيْن، و النَّوْرُ قَبْل أَنْ يَتَفَتَّحَ، أَو زَهْرَة الشَّجَرِ قَبْلَ أَن تَنْفَتِحَ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ، و الجَمْعُ البَراعِيمُ ، قالَ ذو الرُّمَّةِ:
حواء قرحاء أشراطية و كفت # فيها الذِّهابُ و حَفَّتْها البَراعِيم
و بَرْعَمَتِ الشَّجَرَةُ فهي مُبَرْعِمةٌ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ، و كَذلِكَ: تَبَرْعَمَتْ إذا خَرَجَتْ ، و في المُحْكَمِ: أَخْرَجَتْ، بُرْعُمَتُها ، و في الصِّحاحِ: أَخْرَجَتْ بَراعِيمها .
و البَراعِيمُ : ع ، في شِعْرِ لبيدٍ:
كأَنَّ قُتُودي فَوْقَ جَأْبٍ مُطَرَّدٍ # يُريدُ نَحُوصاً بالبَراعِيمِ حائِلا [٢]
أَو رِمالٌ فيها داراتٌ تُنْبِتُ البَقْلَ ، و به فسَّرَ المُؤَرِّجُ قَوْلَ ذي الرُّمَّةِ السَّابِقَ: و حَفَّتْها البَراعِيم .
و قيلَ: هو جَبَلٌ في شِعْرِ ابنِ مُقْبِلٍ.
و قيلَ: أَعْلامٌ صِغارٌ قَرِيبَةٌ مِن أَبان الأسود في شِعْرِ ذي الرُّمَّةِ:
بِئْس المناخِ رَفِيْعٌ عنْدَ أَخْبِيةٍ # مِثْل الكُلى عنْدَ أَطْرَاف البَراعِيمِ [٣]
و البَراعِيمُ من الجِبالِ: شَماريخُها ، واحِدَتُها بُرْعُومَةُ ، قالَهُ أَبو زَيْدٍ. *و ممَّا يُسْتَدرَكُ عليه:
برقم [برقم]:
بُرْقامَةُ ، بالضمِ، قَرْيةٌ بمِصْرَ مِن حوف رمْسِيسْ.
برهم [برهم]:
البَرْهَمَةُ : إدامَةُ النَّظَرِ و سُكونُ الطَّرْفِ ، و قالَ العجَّاجُ:
بُدِّلْنَ بالنَّاصِعِ لَوْناً مُسْهَماً # و نَظَرَاً اهَوْنَ الهُوَيْنى بَرْهَما [٤]
كذا في الصِّحاحِ، و يُرْوَى: دُوْن الهُوَيْنى، و كذلِكَ البَرْشَمَةُ.
و قالَ الكِسائيُّ: البَرْطَمَةُ و البَرْهَمَةُ كهَيْئةِ التَّخاوُصِ.
و البَرْهَمَةُ : بُرْعُمَةُ الشَّجَرِ، و يُضَمُ و قيلَ: مُجْتَمَع ثَمَرِه و نَوْرِه، قالَ رُؤْبَة:
يَجْلُو الوُجُوهَ وَرْدُهُ و بُرْهَمُهْ [٥]
هذه رِوَايَةُ ابنِ الأعْرَابيِّ، و رَوَاه غيرُه: و بَهْرَمَه، على القَلْبِ، وَ رَوَى أَبو عَمْرٍو: و مَرْهَمُه، أَي عَطَايَاه، كذا في العُبَابِ.
و إبراهيمُ و إبْراهامُ و إبْراهومُ و إبْراهِمُ ، مُثَلَّثَةَ الهاءِ أَيْضاً، و إبْرَهَمُ ، بفتحِ الهاءِ بِلا أَلِف ، فهي عشر لغاتٍ، اقْتَصَرَ الجوْهَرِيُّ منها على أَرْبَعةٍ الأُوْلَى و الثانِيَة و إبْراهِمُ بفتحِ الهاءِ و كسْرِها، و أَنْشَدَ لزيدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْل قالَ في آخِرِ تَلْبيتِه، و يقالُ: هو لعَبْدِ المطَّلِبِ:
عُذْتُ بما عاذَ به إبْراهِمُ # مُسْتَقْبِلَ القِبْلةِ و هْو قائمُ
أَنْفِي
٧ *
لك اللَّهمَّ عامٍ راغِمُ # مَهْمَا تُجَشِّمْني فإنِّي جاشِمُ [٦]
[١] النجم الآية ٦١.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ١١٣ و فيها «يُفِزّ» بدل «يريد» و اللسان.
[٣] معجم البلدان «براعيم» .
[٤] اللسان و الثاني في الصحاح و التهذيب.
[٥] ديوانه ص ١٥٨ و التكملة.
[٧] (*) كذا بالأصل، و باللسان: «إِني» .
[٦] التكملة، و بالأصل «تحشمني» و الثلاثة الأول في اللسان و الصحاح.