تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٩٩
و ضَبَطَه أَبو عمر الزَّاهِد بالفتْحِ و قالَ: هو الجُرَذُ؛ ج شِيمٌ ، كمِيلٍ.
و بنو أَشْيَمَ ، كأَحْمدَ: قَبيلَةُ.
و صِلَةُ بنُ أَشْيَمَ العَدَويُّ أَبو الصَّهْباء: تابِعيٌ مِن عبَّادِ أَهْلِ البَصْرَةِ و زهّادِهِم رَوَى عنه أَهْلُها، قُتِلَ سَنَة خَمْس و سَبْعِيْن بكابل في وِلايَةِ الحجَّاجِ، قالَهُ ابنُ حَبَّان.
و الأَشْيمَانِ : مَوْضِعانِ ؛ و قيلَ: حَبلان مِن رِمالِ الدَّهْناء، و قد ذَكَرَها ذو الرُّمَّة في غيرِ موْضِعٍ مِن شعْرِهِ؛ و رَوَاه بعضُهم الأَشْأَمانِ كما تقدَّمَ في «ش أ م» .
و قالَ السُّكَّريُّ: الأَشْيمَانِ في بِلادِ بنِي سعْدٍ بالبَحْرَيْنِ دوْن هَجَر.
و قالَ أَبو سَعِيدٍ: الشَّيَمُ ، محرَّكةً: كُلُّ أَرضٍ لم يُحْفَرْ فيها قَبْلُ باقِيَةً على صَلابَتِها ، فالحفْرُ على الحافِرِ فيها أَشَدُّ؛ و قالَ الطرِمَّاحُ يَصِفُ ثوراً:
غاصَ حتى اسْتَباثَ من شَيَمِ الأَرْ # ضِ سفاةً من دُونها ثَأَدُهْ [١]
و شُيَيْمٌ ، كزُبَيْرٍ و يُكْسَرُ: أَبو عاصِمٍ الصَّحابيُ ، كما ضَبَطَه الأَميرُ في والِدِ سَعِيدٍ؛ أَو هو شَنْتَمُ، بالنَّونِ و التَّاءِ الفَوْقيَّةِ كما ضَبَطَه أَبو الوَليدِ الفَرَضيُّ و قد تقدَّمَ.
و شُيَيْمٌ أَبو مَرْيَمَ البَكْرِيُّ تابِعِيٌ رَوَى عن عُمَرَ بنِ الخطَّابِ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه.
و عُرْوَةُ بنُ شُيَيْمٍ اللّيْثيُ من قَتَلَةِ عُثْمانَ، رضِي اللَّهُ تعالَى عنه.
و ابنُ الشَّامَةِ : هو يَحْيَى بنُ زَكريَّا بنِ يَحْيَى بن زَكريَّا الثَّقَفِيُّ مُحدِّثٌ أَنْدَلُسِيٌّ عن إبراهيمَ بنِ قاسِمِ بنِ هِلالٍ، و عنه ابْنُه أَحْمدُ، و عن أَحْمدَ خَلَفُ بنُ قاسِمِ بنِ سَهْلٍ، مَاتَ سَنَة مائتين و خَمْس و سَبْعين.
و ذو الشَّامَةِ : خالِدُ بنُ جَعْفَرٍ البَرْمكِيُّ لقِّبَ به لشامَةٍ كانَتْ في مُقْدّمِ رأْسِه. و أَيْضاً لَقَبُ محمدِ بنِ عُمَرَ بنِ الوَليدِ بنِ عُقْبَة. و الشّيْماءُ : بنتُ الحارِثِ بنِ عبدِ العزي، أُمُّها حَليمَةُ [٢]
السَّعْدِيَّةِ أُخْتُ النبيِّ صلى اللّه عليه و سلم، مِن الرَّضاعَةِ ؛ و يقالُ اسْمُها حِذَامَة [٣] ، و تُدْعَى أُمّ النبيِّ صلى اللّه عليه و سلم، ذَكَرَها أَبو نعيمٍ في الصَّحابَةِ.
و تَشَيَّمَهُ الشَّيبُ إذا عَلاهُ و خالَطَه، و هو مجازٌ.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: إذا كَثُرَ فيه و انْتَشَرَ.
و في الصِّحاحِ: و تَشَيَّمَهُ الضِّرامُ أَي دَخَلَه؛ قالَ ساعِدَةُ:
أَفَعَنْكَ لا بَرْقٌ كأَنَّ وَمِيضَهُ # غابٌ تَشَيَّمَهُ ضِرامٌ مُثْقَبُ [٤]
و يُرْوَى: تَسنَّمه.
و تَشَيَّم أَباهُ إذا أَشْبَهَهُ في الشّيمةِ ؛ هكذا هو في سائِرِ النسخِ و هو تِكْرارٌ مَحْضٌ.
و مِن المجازِ: شِمْ ما بَيْنهما ، أَي قَدِّرْهُ و انْظُرْكم ما بَيْنهما.
و شَيَّمَ يَدَيْهِ في رأْسِه أَو ثَوْبه إذا قَبَضَ عليه يُقاتِلُه.
و الشِّيمُ بالكسْرِ: سَمَكٌ ؛ و في الصِّحاحِ: ضَرْبٌ مِن السَّمَكِ؛ و أَنْشَدَ:
قُلْ لِطَغَامِ الأَزْدِ لا تَبْطَرُوا # بالشِّيمِ و الجِرِّيتِ و الكَنْعَدِ [٥]
و انْشامَ الرَّجُلْ انْشِياماً: صارَ مَنْظوراً إليه.
و شامَةُ : جَبَلٌ مُشْرِفٌ بمكَةَ. و قيلَ: عَيْنٌ؛ و الأَوَّل أَكْثَر و هو تَصْحيفٌ من المُتَقَدِّمِينَ، و الصَّوابُ شابَهُ بالباءِ الموحَّدَةِ، و بالميمِ وَقَعَ في كُتبِ الحديثِ جَميعِها ، و هكذا جاءَ ١٧- في قوْلِ بِلالٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه :
أَلا لَيْتَ شِعْرِي هل أَبِيتَنَّ ليلةً # بوادٍ و حَوْلي إِذْخِرٌ و جَليلُ؟
____________
[١] ديوانه ص ٢١٥ و اللسان و التكملة و التهذيب.
[٢] في القاموس «حليمةَ» .
[٣] في التكملة خِذامة بالكسر و الذال المعجمة، و قيل و جُدامة بالضم و بالجيم و الدال المهملة.
[٤] ديوان الهذليين ١/١٧٢ في شعر ساعدة بن جؤية برواية «أفمنك» و المثبت كرواية اللسان و الأساس.
[٥] اللسان و الصحاح و فيهما: و الجريث.