تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٩٠ - شكم شكم
لاخْتِصاصِهما بالغَلَبَةِ فيه، أَو لغيرِ ذلِكَ، لا أَنَّه اسمُ مَكانٍ، أَي كما تَوَهَّمَ صاحِبُ القاموسِ.
قالَ شيْخُنا: و ما نَقَلَه البَكْريُّ عن ابنِ السِّكِّيت قد صَرَّحَ ابنُ السِّكِّيت بخِلافِه في كتابِ المثنى الذي سَبَقَ نَقْلَه.
و قد أَوْسَعَ الكَلامَ فيه العلاَّمَةُ عبدُ القادِرِ بنُ عُمَرَ البَغْدادِيُّ أَثْناء شَرْحِ الشاهِدِ أَرْبعمائة و ثلاثَ و عِشْرِيْن مِن شواهِدِ المغْني، و اخْتَارَ أَنَّه اسمٌ لرجُلَيْن، و أَنَّه على حَذْفِ مُضافٍ أَي بيوم قَتْل الشَّعْثَمَيْن، و صَوَّبَه جماعَةٌ.
قالَ: و يَجوزُ الجَمْعُ بينَ هذه الأَقوالِ عنْدَ مَن له إلْمامٌ بكَلامِهِم و أَوْضاعِهم، و اللَّهُ أَعْلَم.
شغم [شغم]:
الشُّغْمومُ ، كعُصْفورٍ و قِنْدِيلٍ : الشابُّ الجَلْدُ الطَّويلُ التَّامُّ الحَسَنُ المَلِيحُ مِن النَّاسِ و الإِبِلِ؛ و العَيْنُ لُغَةٌ فيه، و الجَمْعُ الشَّغامِيمُ .
و قالَ أَبو عُبَيْدٍ: الشَّغامِيمُ الطِّوالُ الحِسانُ؛ و منه قولُ ذي الرُّمَّةِ:
و اسْتَرْجَفَتْ هامَها الهِيمُ الشَّغامِيمُ
و امْرَأَةٌ شُغْمومٌ و شُغْمومَةٌ، و ناقَةٌ شُغْمومٌ ، و جَمَلٌ شُغْمومٌ ؛ قالَ المَخْرُوعُ السَّعْديُّ:
و تَحْتَ رَحْلي بازلٌ شُغْمُومُ # مُلَمْلَمٌ غارِبُه مَدْمُومُ [١]
و الشَّغِمُ ، ككَتِفٍ: الحَريصُ. قالَ ابنُ سِيْدَه: و زَعَمَ ثَعْلَب أَنَّ شِنَّغْماً مُشْتقٌّ مِن الرجُلِ الشَّغِمِ أَي الحَرِيص، فإن كانَ ذلِكَ فهو مُوافِقٌ لهذا البابِ، قالَ: و الصَّحيحُ أَنَّ الشِّنَّغْمَ رُباعِيٌّ.
و الشُّغْمومُ : النَّاقَةُ الغَزيرَةُ اللَّبَنِ، و ذلِكَ حُسْنها و تمامُ ملاحَتِها.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
رُوِي عن ابنِ السِّكِّيت، يقالُ: رَغْماً له دَغْماً شَغْماً تأْكِيداً للرَّغْمِ بغيرِ واوٍ، دلَّ الشَّغْمُ ، هكذا ذَكَرَه الأَزْهَرِيُّ، قالَ: و لا أَعْرِف الشَّغْمَ ، و سَيَأْتي له مَزِيد في الشِّنَّغْمِ.
شقم [شقم]:
الشَّقَمُ ، محرَّكةً، بالقافِ. أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و قالَ أَبو حَنيفَةَ: جِنْسٌ من التّمْرِ. و قالَ غيرُهُ: ضَرْبٌ مِن النَّخْلِ.
أَو هو مِن النَّخْلِ البَرْشومُ ؛ نَقَلَه ابنُ بَرِّي عن ابنِ خَالَوَيْه؛ الواحِدَةُ بهاءٍ.
شكم [شكم]:
الشُّكْمُ ، بالضمِّ. قالَ ابنُ سِيْدَه: و أُرَى الشُّكْمَى كبُهْمَى لُغَةٌ، قالَ:
و لا أَحُقُّها: الجَزاءُ ، نَقَلَه أَبو عُبَيْدٍ عن الأُمويّ، و الشُّكْبُ بالباءِ لُغَةٌ فيه.
و قيلَ: هو العَطاءُ ، و الشُّكْدُ، بالدَّالِ: العَطاءُ بِلا جَزاءٍ؛ قالَ الشاعِرُ:
أَبْلِغْ قَتادَةَ غَيْرَ سائِلِه # جَزْلَ العَطاءِ و عاجِلَ الشُّكْمِ [٢]
و قالَ الكِسائيُّ: الشُّكْمُ العِوَضُ.
و قالَ الأَصْمَعيُّ: الشُّكْمُ و الشُّكْدُ العَطيَّةُ.
و قالَ اللّيْثُ: الشُّكْمُ النُّعْمى.
و قالَ الجَوْهَرِيُّ: الشُّكْمُ الجَزاءُ، فإذا كانَ العَطاءُ ابْتداءً فهو الشُّكْدُ.
و قد شَكَمَهُ شَكْماً ، بالفتْحِ، و أَشْكَمَهُ ، هذه عن ثَعْلَب.
و ١٤- في الحدِيْثِ : «أَنَّ أَبا طيْبة حَجَمَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّه عليه و سلم، فقالَ اشْكُمُوه . أَي أَعْطُوه أَجْرَهُ.
و الشَّكيمَةُ ، كسَفِينَةٍ: الأَنَفَةُ و الانْتصارُ من الظُّلْمِ.
و أَيْضاً: العَهْدُ.
و أَيْضاً: الشَّمُ [٣] ، هكذا في النسخِ، و الأَوْلَى الشَّمَم؛ و في بعضِ النسخِ: و الفَهْدُ و السَّمُ، و هو غَلَطٌ، و بكلِّ ما ذُكِرَ فُسِّر قوْلُهم: ذو شَكِمَةٍ .
و الشَّكمِيةُ في اللِّجامِ: الحَديدَةُ المُعْتَرِضَةُ في فَمِ الفَرَسِ التي فيها الفأْسُ ، كما هو نَصُّ الجَوْهَرِيِّ.
[١] اللسان و الصحاح.
[٢] اللسان و الصحاح، و بالأصل «عير» و المقاييس ٣/٢٠٦.
[٣] بعدها زيادة في القاموس نصها: «و الشَّبَهُ و الطَّبْعُ» .