تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٨ - أوم أوم
نفْسِه كاناء و وناء، و قيلَ فيه أَيْضاً الآنَامُ مثل سَاباطٍ.
و قالَ اللّيْثُ: يجوزُ في الشِّعْرِ الأَنِيمُ ، مِثْل أَميرٍ ، و هو الخَلْقُ ، أَو كلُّ مَنْ يَعْتريه النَّوْم، أَو الجنُّ و الانْسُ ، و به فسِّرَ قوْلُه تعالَى: وَ اَلْأَرْضَ وَضَعَهََا لِلْأَنََامِ [١] ، و هما الثّقَلان، أَو جَمِيعُ ما على وجْهِ الأَرضِ مِن جميعِ الخَلْقِ.
و العَجَبُ مِن الجوْهَرِيّ كيفَ أَغْفَله و هو في القرآنِ مع أَنَّه اسْتَطْرد بذِكْرِه في أَمَّ.
و مِن سَجَعاتِ الَأساسِ: لو رَزَقَنا اللَّهُ عدلَ سُلْطانِهِ لَأنامَ أَنَامَه في ظلِّ أَمانِهِ.
أوم [أوم]:
الأُوامُ ، كغُرابٍ: العَطَشُ أَو حَرُّهُ ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لَأبي محمدٍ الفَقْعَسِيّ:
قد عَلِمَتْ أَنِّي مُرَوِّي هامِها # و مُذْهِبُ الغَلِيلِ من أُوامِها [٢]
و كذلِكَ الأُوارُ.
و الأُوامُ : الدُّخَانُ ، و خَصَّه بعضُهم بدُخانِ المُشْتار، و أَنْكَرَه ابنُ سِيْدَه و قالَ: إنَّما هو إيامُ لا أُوامُ .
و الأُوامُ : دُوارُ الرَّأْسِ.
و الأُوامُ : الوَتَرُ.
و الأُوامُ : أَنْ يَضِجَّ العَطْشانُ و ذلِكَ عنْدَ شِدَّةِ العَطَشِ.
و قد آمَ يَؤُومُ أَوْماً : إذا اشْتَدّ حَرُّ جوْفِه، و لم يَذْكُر الأزْهرِيّ له فِعْلاً.
و الإِيامُ بالكسرِ، الدُّخانُ. و قالَ السّهيليُّ في الرُّوضِ: يقالُ لكلِّ دُخانِ نحاس، و لا يقالُ أيام إلاَّ لدُخانِ النَّحْلِ خاصَّةً، ج أَيُمٌ ، ككُتُبٍ ، أُلْزِمَتْ عَيْنُه البَدَلَ لغيرِ عِلَّة و إلاَّ فحُكْمُه أَنْ يَصِحَّ لأَنَّه ليسَ بمَصْدر فيَعْتَلَّ باعْتِلالِ فِعْله و قد آمَها و آمَ عَليها يَؤُومُها أَوْماً و إياماً ، و كَذلِكَ يَئِيمُها إياماً ، واوِيَّة يائِيَّة، أَي دَخَّنَ ، و سَيَأْتي في «أ ي م» أَيْضاً، قالَ ساعدَةُ بنُ جُؤَيَّة:
فما بَرِحَ الأَسْبابَ حتى وَضَعْنَه # لَدَى الثَّوْلِ يَنْفِي جَثَّها و يَؤُومُها [٣]
و المُؤَوَّمُ ، كمُعَظَّمٍ: العَظيمُ الرَّأْسِ و الخَلْق.
أَو المُؤَوَّمُ : المُشَوَّهُ الخَلْقِ كالمُوَأَّمِ، مَقْلوبٌ عنه، و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ لعَنْتَرَةَ:
و كأَنَّما يَنْأَى بجانِبِ دَفِّها الـ # -وَحْشِيّ من هَزِجِ العَشِيِّ مُؤَوَّمِ [٤]
و آمَهُ : سَاسَهُ ، نَقَلَه الصَّاغانِيُّ.
و أَوَّمَهُ تَأْوِيماً : عَطَّشَهُ.
و الآمَةُ ، بالمدِّ، الخِصْبُ عن أَبي زَيْدٍ.
و أَيْضاً: العَيْبُ [٥] ، عن شَمِرٍ، قالَ عَبِيدُ بنُ الأبْرَص:
مَهْلاً أَبيتَ اللَّعْنَ مَهْ # لاً إنَّ فيما قلت آمَهْ [٦]
و الآمَةُ : ما يَعْلَقُ بسُرَّةِ الصَّبِيِّ حينَ يولَدُ، أَو ما لُفَّ فيه من خِرْقَةٍ، أَو ما خَرَجَ معه حينَ يَسْقطُ مِن بَطْنِ أَمِّه، قالَ حَسَّانُ:
و مَوْؤُودَةٍ مَقْرُورةٍ في مَعاوِزٍ # بآمَتِها مَرْمُوسَه لم تُوَسَّدِ [٧]
و دَعَا جَريرٌ رَجُلاً من بنِي كُلَيْب إلى مُهاجَاتِهِ فقالَ الكُلَيْبيُّ: إنَّ نِسائِي بآمَتِهِنَّ و إنَّ الشُّعَراءَ لم تَدَع في نِسائِك مُتَرقَّعاً. أَرادَ أَنَّ نِساءَه لم يُهْتَك سِتْرهنَّ بمنْزِلَةِ التي وُلِدَتْ و هي غيرُ مَخُفوضَة و لا مُقْتَضَّة و آمٌ ، بالمدِّ، د تُنْسَبُ إليه الثِّيابُ الآميَّة.
و أَيْضاً: ة بالجَزِيرَةِ في شِعْرِ عديِّ بنِ الرّقَّاعِ.
و لَيالٍ أُوَمُّ ، كصُرَدٍ ، أَي مُنكَرَةٌ ، عن أَبي عَمْرو، و أَنْشَدَ لَأدْهَمَ بن أَبي الزَّعْرَاءِ:
[١] الرحمن الآية ١٠.
[٢] اللسان.
[٣] ديوان الهذليين ١/٢٠٩ و في شرحه: قوله، يؤومها أي يدخن عليها و اللسان.
[٤] اللسان و الصحاح.
[٥] على هامش القاموس عن إحدى نسخه: «و الغَيْثُ» .
[٦] ديوانه و اللسان و التكملة و فيها «حلا» بدل «مهلا» و التهذيب.
[٧] اللسان و التكملة و التهذيب، و لم أعثر عليه في الديوان و في اللسان و التهذيب: «مرسومة» و الأصل كالتكملة.