تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٦٩ - سنم سنم
خَلَتْ بغَزالِها و دَنا علَيها # أَراكُ الجِزْعِ أَسْفَلَ من سَنامِ [١]
فُسِّر بأَحَدِ هذه الثلاثَةِ.
و الإِسْنامُ ، بالكسْرِ: جَبَلٌ لبَنِي أَسَدٍ ، و لم يذْكرْه ياقوتٌ.
و أَيْضاً: ثَمَرُ الحَلِيِ ، حَكَاها السِّيرافي عن أَبي مالِكٍ؛ الواحِدَةُ بهاءٍ ؛ و يقالُ: هو ضَرْبٌ مِن الشَّجَرِ؛ قالَ لَبيدٌ:
كدُخانِ نارٍ ساطعٍ أَسْنامُها [٢]
و قالَ ابنُ بَرِّي: أَسْنامٌ شَجَرٌ؛ و أَنْشَدَ:
سَباريتَ إلاَّ أَنْ يَرى مُتَأَمِّلٌ # قَنازِغَ أَسْنامٍ بها و ثَغامِ [٣]
و أَرضٌ، مُسْنِمَةٌ ، كمُحْسِنَةٍ ، إذا كانت تُنْبِتُها ، أَي الأَسْنامَة .
و السُّنَّمُ ، كسُكَّرٍ: البَقَرَةُ ، كما في المُحْكَمِ: و زادَ غيرُهُ: الوَحْشِيَّةُ، كما في شرْحِ شواهِدِ المغْني لعبدِ القادِرِ البَغْدادِيّ، قالَ: و كان القِياسُ زِيادَة مِيمِه، نَقَلَه شيْخُنا.
و يَسْنُومُ [٤] : ع ، و في بعضِ النسخِ: سَنُومُ ، كصَبُورٍ؛ و الذي في المُحْكَمِ: يَسْنَمُ كيَفْتَحُ.
و السَّنِمُ ، ككَتِفٍ، من النَّبْتِ: المُرْتَفِعُ الذي خَرَجَتْ سَنَمَتَهُ ، أَي نَوْرُهُ ، و هو ما يَعْلُو رأْسَه كالسُّنبُلِ، قالَ الراجزُ:
رَعَيْتُها أَكْرَمَ عُودٍ عُودا # الصِّلَّ و الصَّفْصِلَّ و اليَعْضيدا
و الخازِ بازِ السَّنِمِ المَجُودا [٥]
و السَّنِمُ : البَعيرُ العَظيمُ السَّنامِ ؛ و قد سَنِمَ ، كفَرِحَ. و قالَ اللَّيْثُ: جَمَلٌ سَنِمٌ و ناقَةٌ سَنِمة : ضخْمَةُ السَّنامِ .
و ١٦- في حدِيْثِ لُقْمان : «يَهَبُ المائَة البكْرَةَ السَّنِمَةَ » .
و ١٦- في حدِيْث ابنِ عُمَيْرٍ : «هاتُوا بجَزُورٍ سَنِمَةٍ في غدَاةٍ شَبِمَةٍ» .
و قد سَنَّمَهُ الكَلْأُ تَسْنِيماً و أَسْنَمَهُ : إذا سَمَّنَهُ.
و أَسْنِمَةُ ، بكسْرِ النونِ؛ و قيلَ: أَسْنُمَهُ [٦] بضمِّ النونِ ، و عليه اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ، أَو ذاتُ أَسْنُمَةَ : كلُّ ذلِكَ أَكْمَةٌ مَعْروفَةٌ قُرْبَ طَخْفَةَ ؛ فمَنْ قالَ أَسْنُمَة ، بضمِّ النونِ، جَعَلَه اسْماً لرَمْلَةٍ بعَيْنِها، و مَنْ قالَ بكسْرِ النونِ جَعَلَها جَمْعُ سَنامٍ .
و أَسْنِمَةُ الرِّمالِ: حُيودُها و أَشْرافُها، على التَّشْبِيهِ بسَنانمِ الناقَةِ؛ و رُوِي بيتُ زُهَيْرٍ بالوَجْهَيْنِ:
ضَحَّوا قليلاً قَفَا كُثْبان أَسْنُمةَ # و منهمُ بالقَسُوميَّاتِ مُعْتَرَكُ [٧]
و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لبِشْرِ بنِ أَبي خازِمٍ:
كأَنَّ ظِباء أَسْنُمةٍ عليها # كوانِسُ قالِصاً عنها المَغارُ [٨]
و في كتابِ ياقوت: و يُرْوَى بضمِّ الهَمْزةِ و النونِ، و هُما ممَّا اسْتَدْرَكَه الزجاجُ على ثَعْلَب في الفَصِيح عن الأَصْمعيّ فقالَ ثَعْلَب: هكذا رَوَاهُ لنا ابنُ الأَعْرَابيِّ، فقالَ: أَنْت تَدْرِيِ أَنَّ الأَصْمعيَّ أَضْبَطُ لمِثْلِ هذا. و رَوَاهُ ابنُ قُتَيْبَةَ أَيْضاً بضمِّ الهَمْزةِ.
و قالَ: قلْتُ: و حَكَى بعضُ اللُّغَويِّين أَسْنَمَة ، بالفتْحِ و ضمِ النونِ و هو مِن غريبِ الأَبْنِيَةِ، و اخْتُلِفَ في تَحْديدِهِ فقيلَ: جَبَلٌ، و هو قوْلُ ابن قُتَيْبَةَ.
و قالَ اللَّيْثُ: إنَّه رَمْلَةٌ، و اسْتَدَلَّ بقوْلِ زُهَيرٍ السابِقِ.
و قالَ غيرُهُما: أَكَمَةٌ بقُرْب طَخْفَةَ، قيلَ: بقُرْب فَلَجَ و يُضافُ إليها ما حَوْلها فيُقالُ أَسْنمات.
قالَ: و رَوَاهُ بعضُهم بكسْرِ النونِ، و هي أَكَماتٌ.
[١] ديوانه ط بيروت ص ١١٢ و اللسان.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ١٧٠ و صدره:
مشمولةٍ عُلِثَتْ بنابتِ عرفجٍ
و عجزه في اللسان و التهذيب و الصحاح و الأساس.
[٣] اللسان و فيه «قنازع» بالعين المهملة، و البيت لذي الرمة ص ٧٦ و التكملة و ذكره بعد قوله: أبو نصر الإسنامة: ثمر الحلي، قال ذو الرمة.
[٤] على هامش القاموس: هكذا في بعض النسخ، و في بعضها: سنوم، و درج عليه عاصم أفندي، و في المحكم: يسنم كيفتح، كما في الشارح، يقول مصححه: الذي في كتاب ياقوت أن يسنوم و يسنم:
موضعان و أما سنوم، فلم أجده فيه، ا هـ.
[٥] اللسان و الأخير في الصحاح.
[٦] و هي المذكورة في القاموس.
[٧] ديوانه ط بيروت ص ٤٨ و اللسان.
[٨] اللسان و الصحاح و ياقوت «أسنمة» .