تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤٩ - سلم سلم
و مسْخَنٌ و سَخِينٌ.
و سَيَأْتي السَّلِيمُ قَرِيباً فإنَّ المصنِّفَ ذَكَرَه مَرَّتَيْن.
و السَّلامُ: ع قُرْبَ سُمَيْساطَ.
و أَيْضاً: اسمُ مكةَ ، شرَّفَها اللَّهُ تعالَى.
و أَيْضاً: جَبَلٌ بالحجازِ في دِيارِ كِنانَةَ؛ و يقالُ في الأَخيرَيْن: ذُو سلامٍ، و يُضَمُّ السِّيْن أَيْضاً.
و قَصْرُ السَّلامِ للرشيدِ هَرُون، بَناهُ بالرَّقَّةِ.
و السَّلامُ: شجرٌ. قالَ أَبو حَنيفَةَ: زَعَموا أَنَّ السَّلامَ دائِماً أَخْضَر، لا يأْكُلُه شيءٌ، و الظِّباءُ تَلزمُهُ تَسْتَظِل به و لا تَسْتَكِنُّ فيه، و ليسَ مِن عِظامِ الشَّجَرِ و لا عِضاهِها؛ قالَ الطرِمَّاحُ يَصِفُ ظَبْيَةً:
حَذَراً و السِّرْبُ في أَكْنافِها # مُسْتَظِلٌّ في أُصولِ السَّلام [١]
و يُكْسَرُ ؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لبِشْرٍ:
بِصاحَةَ في أَسِرَّتِها السَّلامُ [٢]
قالَ: مَنْ رَوَاه بالكَسْرِ فهو جَمْعُ سَلَمَة ، كأَكَمَّةٍ و إِكَامٍ، و مَن رَوَاهُ بالفتْحِ فهو جَمْعُ سَلامةٍ، و هو نَبْتٌ آخَرُ غير السَّلَمَة ، و أَنْشَدَ بيتَ الطِّرمَّاحِ قالَ، و قالَ امْرؤُ القَيْسِ:
حُورٌ يُعَلِّلْنَ العَبيرَ رَوادِعاً # كمَهَا الشَّقائِقِ أَو ظِباء سَلامِ [٣]
و مِن اللَّطائِفِ: قيلَ لأَعْرَابيٍّ: السّلامُ عليكَ، قالَ:
الجَثْجاثُ عليكَ، قيلَ: ما هذا جَوابٌ ؛ قالَ: هُما شَجَرانِ مُرَّانِ و أَنْتَ جَعَلْتَ عليَّ واحِداً فَجَعَلْتُ عليكَ الآخَرَ.
و السِّلامُ، ككِتابٍ: ماءٌ في قوْلِ بِشْرٍ:
كأَنَّ قُتُودِي على أَحْقَبٍ # يُريدُ نَحُوصاً تَؤُمُّ السِّلاما [٤]
قالَ ابنُ بَرِّي: المَشْهورُ في شعرِهِ: تَدُقُّ السِّلاما، و على هذه فالسِّلامُ الحِجارَةُ.
و سُلامٌ، كغُرابٍ: ع بنَجْدٍ، و يُفْتَحُ، قالَهُ نَصْر.
و كزُبَيْرٍ : سُلَيمُ بنُ مَنْصورِ بنِ عكرمَةَ بنِ خصفَةَ: أَبو قَبيلَةٍ من قَيْسِ عَيْلانَ؛ و أَيْضاً: أَبو قَبيلَةٍ مِن جُذامَ ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
و المُسَمَّى بسُلَيْمٍ خَمْسةَ عَشَرَ صَحابيّا منهم: سُلَيْمُ بنُ فهدِ [٥] الأَنْصارِيُّ؛ و ابنُ مِلْحان أَخُو أُمِّ سُلَيْم ؛ و سُلَيْم أَبو كبْشَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ، صلى اللّه عليه و سلم .
و أُمُّ سُلَيْمٍ بنْتُ مِلْحانَ الخَزْرجيَّةُ والدَةُ أَنَس اسْمُها سَهْلَةُ، أَو رميلةُ أو رميثَةُ، أَو مُلَيْكةُ، و الرُّمَيْصاءُ، أَو الغُمَيْصاءُ، كانت فاضِلَةً لَبيبَةً؛ و أُمُّ سُلَيْمٍ بنْتُ سُحَيْمٍ الغِفَاريَّةُ هي أُمَيَّةُ بنْتُ أَبي الحَكَمِ، أَو هي آمنَةُ [٦] ، صَحابيَّتانِ. و فاتَهُ:
أُمُّ سُلَيْمٍ بنْتُ قَيْسِ بنِ عَمْرو النجارِيَّةُ؛ و بنْتُ خالِدِ بنِ طعمٍ؛ و بنْتُ عَمْرو بن عبادٍ، الثلاثَةُ لهُنَّ صحْبَةٌ.
و ذاتُ السُّلَيْمِ : ع ، قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة:
تَحْمّلْنَ من ذاتِ السُّلَيْمِ كأَنَّها # سَفائِنُ يَمٍّ يَنْتَحِيها دَبُرُها [٧]
و دَرْبُ سُلَيْمٍ : ببَغْدادَ ، شَرْقيها عندَ الرّصافَةِ؛ و ضَبَطَه بَعضٌ بفتحِ السِّيْن و كَسْرِ اللامِ، و إليه نُسِبَ أَبو طاهِرٍ عبدُ الغفَّارِ بنُ محمدِ بنِ يَزيد البَغْداديُّ المُؤَدِّبُ مِن شيوخِ الخَطِيبِ البَغْدادِيِّ، تُوفي سَنَة ثَمَان و عشْرِيْن و أَرْبَعمائةٍ.
و سُلَيْمَةُ ، كجُهَيْنَةَ: اسمُ [٨] رجُلٍ.
[١] اللسان و صدره فيه:
حذرا و السرب أكنافها.
[٢] اللسان و معجم البلدان «سلام» و ضبطها بكسر السين. و صدره:
تَعَرُّضَ جأبة المِدْرَى خَذُولٍ.
[٣] البيت في ديوانه ط بيروت ص ١٦٣ و روايته:
حوراً تعللُ بالعبير جلودها # بيض الوجوه نواعم الأجسامِ
و المثبت كرواية اللسان.
[٤] معجم البلدان «سِلام» و فيه «نحوضاً» و اللسان.
[٥] في أسد الغابة: سليم بن قيس بن فهد.
[٦] في أسد الغابة: أمة.
[٧] ديوان الهذليين ٢/٢١١ و معجم البلدان «السليم» و فيهما: «تنتحيها» و اللسان.
[٨] في القاموس بالضم منونة، و أضافها الشارح فخففها.