تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣٣ - سجم سجم
و الزِّيْزَمُ ، بكسْرِ أَوّلِهِ و فتْح ثالِثِه: حِكايَةُ صَوْتِ الجِنِ باللَّيلِ؛ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ؛ و كَذلِكَ الزِّيزيمُ ، قالَ رُؤْبَةُ:
تَسْمَعُ للجِنِّ بها زِيزيما
و قد سَبَقَ ذِكْرُه.
و زامَ له يَزيمُ و يَزامُ ، فأَسْكَتَهُ، أَي تَكَلَّمَ بكَلِمَةٍ فأَسْكَتَهُ بها.
و الأزْيَمُ [١] ، كأَحْمَر، و هو في النسخِ على وَزْنِ أَميرٍ و هو غَلَطٌ، البَعيرُ الذي لا يَرْغُو ؛ عن الأَحْمَر.
قالَ شَمِرٌ: الذي سَمِعْت: بَعيرٌ أَزْجَمُ، بالزَّاي و الجِيمِ، قالَ: و ليسَ بينَ الأَزْيَم و الأزْجَمِ إلاَّ تَحْوِيل الياء جيماً، و هي لُغَةُ بَنِي تَمِيمٍ مَعْروفَةُ، قالَ: و أَنشَدَنا أَبو جَعْفَرٍ الهُذَيْمِيُّ و كان عالماً:
من كلِّ أَزْيَمَ شائِكٍ أَنْيابه # و مُقَصِّفٍ بالهَدْرِ كيف يَصُولُ [٢]
و يُرْوَى: أَزْجَمَ و قد ذُكِرَ في «ز ج م» .
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
زِيَمٌ : اسمُ ناقَةٍ، و به فُسِّر: فاشْتَدِّي زِيَمْ .
و الأَزْيَم : جَبَلٌ بالمَدِينَةِ.
فصل السين
المُهْمَلَةِ مع الميم
سأم [سأم]:
سَئِمَ الشَّيءَ و سَئِمَ منه، كفَرِحَ ، يَسْأَمُ سَأْماً ، بالفتْحِ، و منه ١٧- حدِيثُ عائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنها، لليَهُودِ : «عليكُمُ السَّأْمُ و الذَّأْمُ» . قالَ ابنُ الأَثيرِ: هكذا رُوِي بالهَمْزَةِ، أَي أَنَّكم تَسْأَمُونَ دِينَكم، و المَشْهورُ فيه تَرْكُ الهَمْزةِ و سَيَأْتي.
و سَأَماً ، بالتّحْرِيكِ، [و سَأْمَةً ]
____________
٣ *
و سَآمَةً ، كسَحابَةٍ، و سَآماً ، كسَحابٍ: مَلَ ؛ و منه ١٦- الحَديثُ : «إنَّ اللَّهَ لا يَسْأَمُ حتى تَسْأَمُوا » .
قالَ ابنُ الأثيرِ: هو مِثْلُ ١٦- قَوْله : لا يَمَلُّ حتى تَمَلُّوا. ؛ و هو الرِّوايَةُ المَشْهورَةُ.
و في حديْثِ أُمِّ زَرْعٍ: «زَوْجي كَلَيْلِ تِهامَة لا حرٌّ و لا قُرٌّ و لا سَآمةٌ » ؛ أَي أَنَّه طَلْقٌ مُعْتدلٌ في خُلُوِّه من أَنْواعِ الأَذَى و المَكْرُوه بالحَرِّ و البَرْدِ و الضَّجَرِ، أَي لا يَضْجَرُ منِّي فَيَملّ صُحْبتي.
فهو سَؤُومٌ ، كصَبُورٍ: و أَسْأَمَهُ
٤ **
هو يقالُ: يَغْضَبُ غَضَبَ سَؤُومٍ ثم يَقْضي قَضَاءَ سَدُومٍ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
السَّأْسَمُ : شجرةُ الشِّيْزى، لُغَةٌ في السَّاسَمِ: بغيرِ هَمْزٍ و سَيَأْتي.
ستهم [ستهم]:
السُّتْهُمُ ، بالضمِّ: الكبيرُ العَجُزِ. و في الصِّحاحِ: هو الأَسْتَهُ، و المِيمُ زائِدَةٌ.
قالَ بعضُ أَرْبابِ الحَواشِي: لا وَجْه لذِكْرِه هنا فإنَّ المِيمَ زائِدَةٌ كما ذُكِرَ و إنّما محلُّه في الهاءِ.
قالَ شَيْخُنا: و فسَّره جماعَةٌ بأَنَّه الاسْتُ، و سَيَأْتي للمصنِّفِ في الهاءِ، و فسَّره بأَنَّه عَظيمُ الاسْتِ فتأَمَّلْ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
ستم [ستم]:
هو في أُسْتُمَّةِ الحبِّ، بضمِ الأوّل و الثالِثِ و تَشْديدِ المِيمِ المَفْتوحةِ: أَي وَسَطَهُ، و الجَمْعُ أَساتِمٌ لغَةُ بنِي تَمِيمِ في الأُسْطُمَّة بالطاءِ و الأُطْسُمّة بالقَلْبِ كما سَيَأْتي.
سجم [سجم]:
سَجَمَ الدَّمْعُ سُجوماً ، كقُعُودٍ، و سِجاماً ، ككِتابٍ، و سَجَمَتْهُ العينُ، و سَجَمَتِ السَّحابَةُ الماءَ ، و هذا مجازٌ، تَسْجِمُهُ و تَسْجُمُهُ ، مِن حَدّيْ ضَرَبَ و نَصَرَ، سَجْماً
[١] كذا بالأصل على ما نظر لها الشارح، و أهمل المصنف ضبطها و يفهم من هامشه أنها كأمير، و نص العبارة على هامشه: قوله: و الأزيمُ هكذا في النسخ بوزن أمير و هو غلط و الصواب بوزن أحمر كما في الشارح ا هـ.
و على هامش القاموس أيضاً عن نسخة أخرى منه: «و الأَزْيَمُ، قلت:
و الأزيم البعير لا يرغو، هكذا رأيت بعيني في نسخة المؤلف المقروءة عليه من أولها إلى آخرها و عليها خطة مشكولة بفتح الياء من الأزيم و الميم مشكولة بالضم... ا هـ شنقيطي» .
[٢] اللسان.
[٣] (*) ساقطة من الأصل.
[٤] (**) كذا بالأصل، و بالقاموس: أَسْأَمْتُهُ.