تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٨ - زعم زعم
و أَزْعَمَ : أَطَاعَ للزَّعيم .
و أَزْعَمَ : الأَمْرُ: أَمْكَنَ.
و زَعَمَ [١] اللَّبَنُ: أَخَذَ يَطِيبُ كزَعَمَ زَعماً .
و زَعَمَتِ [١] الأرْضُ طَلَعَ أَوَّلُ نَبْتِها ، عن ابنِ الأعْرَابيِّ.
و هذا أَمْرٌ فيه مَزاعِمُ ، كمَنابِرَ ، أَي أَمْرٌ غيرُ مُسْتقيمٍ فيه مُنازَعَة بعدُ، نَقَلَه الأزْهَرِيُّ.
و قالَ غيرُهُ: في قوْلِهِ مَزاعِمُ : أَي لا يُوثَقُ به.
و الزَّعومُ : العَييُ ، كما في الصِّحاحِ؛ زادَ غيرُهُ: اللِّسانِ كالزُّعْمومِ ، بالضمِّ.
و الزَّعومُ : القليلَةُ الشَّحْمِ. و أَيْضاً: الكَثيرَتُهُ، ضِدٌّ. و نَصّ المُحْكَمِ: الزَّعومُ القَليلَةُ الشَّحْمِ و هي الكثيرَةُ الشَّحْمِ كالمُزْعَمَةِ، كمُكْرَمَةٍ ، فمَنْ جَعَلَها القَليلَةُ الشَّحْمِ فهي المَزْعومَةُ ، و هي[التي]
٦ *
إِذا أَكَلَهَا الناسُ قالوا لصاحِبِها تَوْبيخاً: أَزْعَمْتَ أَنَّها سَمِينةٌ.
و قالَ الأَصْمَعيُّ: الزَّعومُ مِن الغَنَمِ: التي لا يُدْرَى أَبِها شَحْمٌ أَمْ لا.
و في الصِّحاحِ: ناقَةٌ زَعومٌ و شاةٌ زَعومٌ إذا كان يُشَكُ فيها أَبِها طِرْقٌ أَم لا فتُغْبَطُ بالأيدِي، انتَهَى.
و قيلَ: هي التي يَزْعُمُ الناسُ أَن بها نِقْياً؛ و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ للراجزِ:
و بَلْدة تَجَهَّمُ الجَهُوما # زَجَرْتُ فيها عَيْهَلاً رَسُوما
مُخْلِصَةَ الأَنْقاءِ أَو زَعُوما [٢]
قالَ ابنُ بَرِّي: و مِثْلُه قولُ الآخر:
و إِنَّا من مَوَدَّة آل سَعْدٍ # كمن طَلَبَ الإِهالَة في الزَّعُومِ [٣]
و هو مجازٌ. و تقولُ هذا و لا زَعمَتَكَ و لا زَعَماتِكَ أَي لا أَتَوَهَّمُ زَعَماتِكَ تَذْهَبُ إلى رَدِّ قولِهِ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: الرجُلُ مِن العَرَبِ إذا حَدَّثَ عمَّنْ لا يُحَقَّقُ قَوْله يقولُ و لا زَعَماتِهِ ، و منه قوْلُه:
لقد خَطَّ رومِيٌّ: و لا زَعَماتِهِ [٤]
و المِزْعامَةُ ، بالكسْرِ: الحَيَّةُ.
و التَّزَعُّمُ : التَّكَذُّبُ ، قالَ:
أَيها الزَّاعِمُ مَا تَزَعَّما
و قالَ ابنُ السِّكِّيت: أَمْرٌ مَزْعَمٌ ، كمَقْعَدٍ أَي لا يوثَقُ به أَي يَزْعُمُ هذا أَنَّه كذا و يَزْعُمُ هذا أَنَّه كذا.
و زاعَمَ مُزاعَمَةً: زَاحَمَ ، العَيْنُ بدلٌ عن الحاءِ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الزَّعْمُ : الظنُّ، و به فُسِّر قولُ عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عُتْبَةَ بنِ مَسْعودٍ:
فذُقْ هَجْرَها قد كنتَ تَزْعُمُ أَنه # رَشادٌ أَلا يا رُبَّما كذَبَ الزَّعْمُ [٥]
قالَ ابنُ بَرِّي: هذا البيتُ لا يَحْتملُ سِوَى الظنِّ.
و قد يكونُ زَعَمَ بمعْنَى شَهِدَ، كقوْلِ النابغَةِ:
زَعَمَ الهمامُ بأَنَّ فاهَا بارِدٌ
و قد يكونُ بمعْنَى وَعَدَ، و سَبَقَ شاهِدُه مِن قوْلِ عَمْرو بنِ شَأْسٍ و قوْلِ النابِغَةِ.
و تَزاعَمَ القوْمُ على كذا تَزاعُماً إذا تَضَافَرُوا عليه، و أَصْلُه أنَّه صارَ بعضُهم لبعضٍ زَعِيماً .
و قالَ شَمِرٌ: التَّزَاعُمُ أَكْثَرُ ما يقالُ فيمَا يُشَكُّ فيه.
و المَزْعومَةُ : الناقَةُ القليلَةُ الشَّحْمِ.
و هو مُزاعِمٌ لا يُوثَقُ به.
[١] كذا بالأصل، و سياق القاموس يقتضي: «و أزعم... و أزعمت» و هو يوافق عبارة اللسان.
[٦] (*) و روت بالأصل «الذي» ، و الصواب: ما اثبتناه، كما في اللسان.
[٢] اللسان و الثاني و الثالث في الصحاح.
[٣] اللسان.
[٤] التهذيب، و البيت في التكملة منسوباً لذي الرمة و هو في ديوانه ص ٤٧٦ و عجزه:
لعتبة خَطّاً لم تطبّق مفاصله
و انظر الأساس و نسبه لذي الرمة أيضاً.
[٥] اللسان.