تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٣ - زحم زحم
و قالَ ابنُ شُمَيْلٍ في كتابِ المنْطقِ له: زَئِمْتُ الطَّعامَ زَأَماً : أَي أَكَلْتُه أَكْلاً.
قالَ: و الزَّأْمُ أَنْ يَمْلأَ بَطْنَه.
و قد أَخَذَ زَأْمَتَه : أَي حاجَتَهِ مِن الشِّبَعِ و الرِّيِّ.
و يقالُ: سَكَتَ عنِّي فما زَأَمَ بحَرْفٍ أَي ما [١] تكلَّمَ.
زبهم [زبهم]:
الزَّبْهَمَةُ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسانِ.
و هو العَجَلَةُ.
زجم [زجم]:
الزَّجْمَةُ : أَنْ تسمعَ شَيئاً مِن الكَلِمَةِ الخَفِيَّةِ.
و لم أَسْمَعْ له زَجْمَةً ، بالفتحِ و يُضَمُ ، أَي نَبْسَةً. و سَكَتَ فما زَجَمَ [٢] بحَرْفٍ أَي ما نَبَسَ.
و ما زَجَمَ إليَّ كَلِمَةً يَزْجُمُ زَجْماً أَي ما كَلَّمني بكَلِمَةٍ.
و الزَّجُومُ ، كصَبُورٍ: القَوسُ الضَّعيفةُ الإرْنانِ ليْسَتْ بشَدِيدَتِه؛ قالَ أَبو النّجْم:
فظَلَّ يَمْطُو عُطُفاً زَجُوما [٣]
و قالَ آخَرُ:
باتَ يُعاطي فُرُجاً زَجُوما
أَو هي الحَنونُ ، قالَهُ أَبو حَنيفَةَ، و القَوْلانِ مُتَقارِبانِ.
و الزَّجُومُ : النَّاقَةُ السَّيِّئَةُ الخُلُقِ التي لا تَكادُ تَرْأَمُ سَقْبَ غيرها تَرْتابُ بشَمِّه ؛ و أَنْشَدَ بعضُهم:
كما ارْتابَ في أَنْفِ الزَّجُوم شَمِيمُها [٤]
و رُبَّما أُكْرهتْ حتى تَرْأَمَهُ فتَدِرُّ عليه، قالَ الكُمَيْت:
و لم أُحْلِلْ [٥] بصاعِقةٍ و بَرْقٍ # كما دَرَّتْ لحالبها الزَّجُومُ [٦]
يقولُ: أُعْطِهم مِن الكُرْه على ما يَريدُونَ كما نَدِرُّ الزَّجُومُ على الكُرْه.
و قالَ شَمِرٌ: بَعيرٌ أَزْجَمُ : لا يَرْغُو و لا يُفْصِحُ بالهَديرِ [٧] .
و الذي قالَهُ الأحْمر بهذا المعْنى بَعْيرٌ أَزْيَمُ و أَسْجَمُ.
قالَ شَمِرٌ: و ليسَ بينَ الأَزْيَم و الأَزْجَم إلاَّ تَحْويل الياءِ جِيماً، و العَرَبُ تَجْعلُ الجِيمَ مَكانَ الياءِ لأنَّ مَخْرجَهما مِن شَجْر الفَم.
و الزَّجْمَةُ و الزَّحْمَةُ ، بالجيمِ و الحاءِ، و الزَّكْمَةُ ، بالكافِ، كلُّ ذلِكَ الزَّحْرَةُ التي يَخْرُجُ معها الوَلَدُ ، و سَيَأْتي بيانُ كلّ في محلِّه.
و الزُّجَّمُ ، كسُكَّرٍ: طائِرٌ ، و هو مَقْلوبُ الزُّمَّجِ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الزَّجْمَةُ : الصَّوْتُ.
و ما زَجَمَ إليَّ كَلمةً: أَي ما كَلّمنِي.
و زَجَمَ له بشيءٍ ما فَهِمَه.
زحم [زحم]:
زَحَمَهُ ، كمَنَعَهُ ، يَزْحَمُهُ زَحْماً و زِحاماً ، بالكسْرِ ، أَي ضايَقَه.
و ازْدَحَمَ القومُ و تَزَاحَمُوا : تَضَايَقُوا.
و الزَّحْمُ : القومُ المُزْدَحِمونَ ؛ قالَ:
جاءَ بزَحْم مع زَحْمٍ فازْدَحَمْ # تَزاحُمَ المَوْجِ إذا المَوْج الْتَطَمْ [٨]
قالَ ابنُ سِيْدَه: جاءَ بالمصْدَرِ على غيرِ الفِعْل.
و زَحْمٌ : اسمُ [٩] رجُلٍ.
و زُحْمٌ ، بالضمِ : اسمُ مكَّةَ [١٠] ، شَرَّفَها اللّهُ تعالَى، حَكَاها ثَعْلَب.
قالَ ابنُ سِيْدَه: و المَعْروفُ رُحْم.
[١] العبارة في الأساس و نصها: سكت عني فما نأم بحرف نأمَهْ و لا كلّمني بزَأمَهْ.
[٢] عن اللسان و بالأصل «رجم» بالراء.
[٣] اللسان و التهذيب.
[٤] اللسان و التكملة و التهذيب بدون نسبة فيها.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و لم أحلل، من قولك: أحلت الناقة إذا أصابت الربيع فأنزلت اللبن» .
[٦] اللسان و التهذيب و التكملة.
[٧] بعدها زيادة في القاموس، و قد سقطت من نسخة الشارح-و نصها:
«و ما يَعْصِيهِ زَجْمَةً: كَلِمةً» و نبه إليها مصحح المطبوعة المصرية.
[٨] اللسان و الثاني في التهذيب.
[٩] في القاموس بالضم منونة، و أضافها الشارح فخففها.
[١٠] في القاموس بالضم.