تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٢٠ - خضرم خضرم
و الخُضَرِمُ ، كعُلَبِطٍ: وَلَدُ الضَّبِ بعدَ الحِسْلِ.
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هو حِسْلٌ ثم مُطَبِّخٌ [١] ثم خُضَرِمٌ ثم ضَبٌّ، و لم يَذْكُرِ الغَيْداقَ، و ذَكَرَه ابنُ دُرَيْدٍ [٢] .
و الماء الخُضَرِمُ : هو الحُلْوُ أَو هو بينَ الحُلْوِ و المُرِّ ، عن يَعْقوب.
و المُخَضْرَمُ ، بفتحِ الرَّاءِ: مَن لم يَخْتَتِنْ و أَيْضاً: الماضِي نِصْفُ عُمُرِهِ في الجاهِليَّةِ و نِصْفُه في الإِسْلامِ، أَو مَنْ أَدْرَكَهُما.
أَو شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ : أَدْرَكَهُما كَلَبيدٍ و غيرِهِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: أَكْثرُ أَهْلِ اللّغَةِ على أَنَّه مُخَضْرِمٌ بكَسْرِ الراءِ، لأَنَّ الجاهِلِيَّةَ لمَّا دَخَلوا في الإِسْلامِ خَضْرَمُوا آذَانَ إِبِلِهم لتكونَ عَلامَة لإِسْلامِهِم إِنْ أُغِيرَ عليها أَو حُورِبُوا.
و أَمَّا مَنْ قالَ: مُخَضْرَمٌ ، بفتحِ الراءِ، فتَأْوِيلُه عنْدَه أَنَّه قُطِعَ عن الكُفْرِ إِلى الإِسْلامِ.
و رجُلٌ مُخَضْرَمٌ : أَسْوَدُ و أَبوهُ أَبْيضُ ؛ عن ابنِ خَالَوَيْه.
و المُخْضَرَمُ : النَّاقِصُ الحَسَبِ ، و هو الذي ليسَ بكَرِيمِ النّسَبِ.
و المُخَضْرَمُ النّسَبِ: هو الدَّعِيُ ، كما في الصِّحاحِ، و قد يُتْرَكُ ذِكْرُ النَّسَبِ فيُقالُ: المُخَضْرَمُ هو الدَّاعِيُّ، كما فَعَلَه المصنِّفُ.
و قيلَ: المُخَضْرَمُ في نَسَبِه: المُخْتلطُ مِن أَطْرَافِه.
و قيلَ: هو مَنْ لا يُعْرَفُ أَبوهُ ، كذا في النسخِ، و الصَّوابُ: أَبَواهُ. أَو هو مَن وَلَدَتْهُ السَّرارِي ؛ و قوْلُ الشاعِرِ:
فقلت أَذاكَ السَّهمُ أَهْوَنُ وَقْعَةً # على الخَضْرِ، أَمْ كفُّ الهَجينِ المُخَضْرَمِ ؟ [٣]
إِنَّما هو أَحَدُ هذه الأَشْياء التي ذُكِرَتْ في الحَسَبِ و النَّسَبِ. و لَحْمٌ مُخَضْرَمٌ : لا يُدْرَى أَمِنْ ذَكَرٍ أَمْ أُنْثَى ؛ نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
و الطَّعامُ المُخَضْرَمُ ، حَكَاه ابنُ الأَعْرَابيِّ و لم يفسِّرْه.
قالَ ابنُ سِيْدَه: و عنْدِي هو التَّافِهُ الذي ليسَ بحُلْوٍ و لا مُرٍّ.
و الماءُ المُخَضْرَمُ : هو غيرُ العَذْبِ؛ و قيلَ: بينَ الثَّقيلِ و الخَفيفِ ، كذا في التَّهْذِيبِ.
و ١٤- في الحدِيْث : خَطَبَنا رَسُولُ اللّهِ صلَّى اللّهُ تعالَى عليه و سلّم، على ناقَةٍ مُخَضْرَمَةٍ [٤] . : و هي التي قُطِعَ طَرَفُ أُذُنِها ، و كانَ أَهْلُ الجاهِلِيَّةِ يُخَضْرِمونَ نَعَمَهُمْ، فلمَّا جاءَ الإِسْلامُ أُمِرُوا أَنْ يُخَضْرِمُوا مِن غيرِ الموْضِعِ الذي يُخَضْرِمُ منه أَهْلُ الجاهِلِيَّةِ، و منه قيلَ لمَنْ أَدْرَكَ الخَضْرَمَتَيْنِ : المُخَضْرَمُ .
و قد خَضْرَمَ الأُذُنَ: إِذا قَطَعَ مِن طَرَفِها شيئاً و تَرَكَهُ يَنُوسُ؛ و قيلَ: قَطَعَها بنِصْفَيْن.
و امرأَةٌ مُخَضْرَمَةٌ : مَخْفوضَةٌ. و قيلَ: مُخَضْرَمَةٌ أَخْطَأَتْ خافِضَتُها فأَصابَتْ غيرَ مَوْضِعِ الخَفْضِ.
و الخَضارِمَةُ : قَوْمٌ من العَجَمِ خَرَجُوا في بَدْءِ الإِسْلامِ فَسَكَنوا الشامَ. و في الصِّحاحِ: فتَفَرَّقُوا في بِلادِ العَرَبِ، فمَنْ أَقَامَ منهم بالبَصْرَةِ فهُم الأَساوِدَةُ [٥] ، و مَنْ أَقامَ منهم بالكُوفَةِ فهُم الأَحامِرَةُ، و مَنْ أَقامَ منهم بالشامِ فهُم الخَضارِمَةُ ، و مَن أَقامَ منهم بالجَزيرَةِ فهُم الجَراجِمَةُ، و مَن أَقامَ منهم باليَمَنِ فهُم الأَبْناءُ و مَنْ أَقامَ منهم بالمَوْصِلِ فهُم الجَرامِقَةُ؛ الواحِدُ خِضْرِمِيٌّ ، بالكسْرِ، منهمِ : أَبو سعِيدٍ عبدُ الكَريمِ بنُ مالِكٍ الجزريُّ عن ابنِ أَبي لَيْلَى و ابنِ المُسَيِّبِ، و عنه مالِكٌ و ابنَ عُيَيْنَةَ، و كان حافِظاً مُكْثِراً، مَاتَ سَنَةَ سَبْع و عشْرِيْن و مِائَة.
و هَبَّارُ بنُ عَقِيلٍ : له عن الزّهريّ نسخة.
قالَ الذَّهبيُّ وَهِمَ فيه الدَّارْقطْنيّ فذَكَرَه بالحاءِ المهْمَلَةِ.
[١] عن اللسان و بالأصل «مطيخ» .
[٢] في اللسان: أبو زيد.
[٣] اللسان.
[٤] في القاموس: «ناقةٌ مخضرمة» و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى الجرّ بحرف الجر «في» .
[٥] اللسان: الأساورة.