تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٥ - أرم أرم
قالَ: الحَصَى. قالَ ابنُ بَرِّي: و يقالُ: الأُرَّمُ الأنْيابُ هنا.
و أَرْضٌ مَأْرُومةٌ و أَرْماءُ : لم يُتْرَك فيها أَصلٌ و لا فَرْعٌ. و في العُبَابِ: أَرْضٌ أَرْماءُ ليسَ بها أَصْلُ شَجَرٍ كأَنَّها مَأْرُومةٌ .
و الآرامُ ، بالمدِّ: الأَعلامُ تُنْصَبُ في المَفاوِزِ يُهْتَدَى بها، قالَ لَبيدُ:
بأحِزَّةِ الثَّلَبُوتِ يُرْبَأ فَوْقُهَا # قَفْرَ المَرَاقِبِ خَوْفُها آرامُها [١]
أَو خاصٌّ بعادٍ أَي بأعْلامِهِم، الواحِدُ إرَمٌ ، كعِنَبٍ ، كما في الصِّحاحِ.
و أَرِمٌ ، مِثْل كَتِفٍ، و إِرَمِيٌّ ، كعِنَبيٍ ، نَقَلَهما ابنُ سِيْدَه، و يُحَرَّكُ عن اللّحْيانيّ.
و أَيْرَمِيٌّ عن الأزْهرِيّ. قالَ: سَمِعْتهم يقُولُونَه للعَلَم فَوْقَ القَارَةَ.
و يَرَمِيُّ محرَّكةً ، عن اللّحيانيّ.
و الأُرُومُ : الأَعْلامُ تُنْصَبُ في المُفاوِزِ جَمْعُ إرَم كعِنَبٍ كضِلَعٍ و أضْلاعٍ و ضَلُوعٍ. و كانَ مِن عادَةِ الجاهِليَّةِ أَنَّهم إذا وَجَدوا شَيئاً في طَريقِهم لا يمْكِنهم اسْتِصْحابُه تَرَكوا عليه حِجارَةً يَعْرفُونَه بها حتى إذا عادُوا أَخَذُوه.
و ١٦- في حَدِيْث سلمَةَ بن الأَكْوَع : «لا يَطْرحون شَيئاً إلاَّ جَعَلْت عليه آرَاماً » .
و قيلَ: الْأُرُومُ قُبورُ عادٍ ، و عَمَّ به أَبو عُبَيْدٍ في تفْسِيرِ قَوْل ذِي الرُّمَّة:
و ساحِرة العُيون من المَوامِي # تَرَقَّصُ في نَواشِرِها الأُرُومُ
فقالَ: هي الأَعْلامُ.
و الأُرُومُ من الرَّأْسِ: حُروفُه ، جَمْعُ أُرمةٍ بالضمِ على التَّشْبيهِ بالأعْلامِ. و إرَمُ و أَرَامُ ، كعِنَبٍ و سَحابٍ: والِدُ عادٍ الأُوْلَى أَو الأَخِيرةِ، أَو اسمُ بَلْدَتِهِم التي كانوا فيها، أَو أُمِّهِم، أَو قَبِيلَتِهم. مَنْ تَرَكَ صَرْف إرَمٍ جَعَلَه اسْماً للقَبِيلَةِ. و في التَّنْزِيلِ: بِعََادٍ ` إِرَمَ ذََاتِ اَلْعِمََادِ [٢] قالَ الجوْهرِيُّ: مَن لم يُضِف جَعْلَ إرَمٍ اسْمَه و لم يَصْرِفه لأنَّه جَعَل عاداً اسم أَبِيهم، و مَن قَرَأَه بالإضَافَةِ و لم يَصْرِفه جَعَله اسم أُمّهم أو اسم بَلْدةٍ.
و قالَ ياقوتُ نَقْلاً عن بعضِهم: إرَم لا يَنْصَرِف للتَّعْريفِ و التَّأْنِيث لأنَّه اسمُ قَبِيلَةٍ، فَعلَى هذا يكونُ التَّقْدير إرَم صَاحِب ذات العِمادِ، لأنَّ ذاتَ العِمادِ مَدِينَةٌ، و قيلَ: ذاتُ العِمادِ وَصْف كما نَقولُ القَبِيلَة [٣] ذات الملك.
و قيلَ: إرَمُ مَدينَةٌ فعَلَى هذا يكونُ التَّقْديرُ بعادٍ صاحِب إرَم . و يُقْرَأُ بِعََادٍ ` إِرَمَ ذََاتِ اَلْعِمََادِ بالجَرِّ على الإضَافَةِ، ثم اخْتَلَف فيها مَن جَعَلَها مَدِينَة فمنهم مَنْ قالَ: هي أَرْضٌ كانتْ و انْدَرَسَتْ فهي لا تُعْرَفُ، و قيلَ دِمَشْقُ ، و هو الأكْثَر، و لذلِكَ قالَ شَبيبُ بنُ يَزِيدِ بنِ النّعْمان بنِ بشير:
لولا الذي عَلِقَتْني من علائِقِها # لم تُمْسِ لي إرَمُ داراً و لا وَطَنا [٤]
قالوا: أَرادَ دِمَشْق، و إيَّاها أَرادَ البُحْتري بقَوْلِهِ:
إلى إرَمٍ ذات العِمادِ و إنّها # لموْضِع قَصْدِي مُوجِفاً و تعمُّدِي [٥]
أَو الإسْكَنْدَرِيَّة. و حَكَى الزَّمَخْشرِيُّ أَنَّ إرَمَ بَلَدٌ، منه الإسْكَنْدَرِيّة.
و رَوَى آخَرُون أَنَّ إِرَمَ ذََاتِ اَلْعِمََادِ باليَمَنِ بينَ حَضْرَمَوت و صَنْعاء مِن بِناءِ شَدَّاد بنِ عادٍ و ذَكَروا في ذلِكَ خَبَراً طَويلاً لم أَذْكُره هنا خِشْيَة المَلالِ و الإطَالَةِ.
أَو إرَمُ : ع بفارِسَ ، و إتْيانه بأَو للتَّنْويعِ يُشِيرُ إلى أنَّه قَوْلٌ مِن الأَقْوالِ في إِرَمَ ذََاتِ اَلْعِمََادِ ، و ليسَ كَذلِكَ، فالصَّوابُ
[١] ديوانه ط بيروت ص ١٦٩ و الضبط عنه.
[٢] الفجر الآية ٧ و ضبطت في القاموس: «إرمُ ذاتُ» .
[٣] بهامش المطبوعة المصرية «قوله القبيلة[وردت القليلة]» عبارة ياقوت المدينة.
[٤] معجم البلدان «إِرَمَ ذََاتِ اَلْعِمََادِ» و فيه: التي بدل الذي.
[٥] معجم البلدان «إِرَمَ ذََاتِ اَلْعِمََادِ» .