تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٣ - أدم أدم
و الأَدَمُ ، محرَّكةً: القَبْرُ، و أَيْضاً: التَّمْرُ البَرْنيُ ، كَما في العُبَابِ، و بالقَبْر فسِّرَ أَيْضاً قَوْلُ الشاعِرِ السابقِ.
و كُلُّهم يَجْمَعُهم بيتُ الأَدَمْ
و أَمَّا تَسْمِيته التَّمْر البَرْنيّ الأَدَم فلعلَّه على التَّشْبيهِ بالأدَام .
و أَدَمُ : ع قُرْبَ ذي قارٍ ، و هناك قُتِلَ الهامُرْزُ.
و أَيْضاً: ع قُرْبَ العَمْقِ. قالَ نَصْر: و أَظنُّه جَبَلاً.
و أَيْضاً: ة بِصَنْعاءَ باليَمَنِ.
و أَيْضاً: ناحِيةٌ قُرْبَ هَجَرَ من أَرْضِ البَحْرَيْن.
و أَيْضاً: ناحِيَةٌ من عُمانَ الشَّمالِيَّة [١] فيها شَمَائلِ.
و أُدَيِّمٌ ، كغُلَيِّمٍ: أَرْضٌ بين السَّراةِ و تِهامَة و اليَمَنِ ، هكذا في النسخِ و فيه غَلَطٌ في الضَّبْطِ و التّفْسيرِ و تِكْرَار، و ذلِكَ لأنَّ ياقوتاً ضَبَطَه كزُبَيْرٍ و قالَ: هي أَرضٌ تُجاوِرُ تَثْلِيث، و قد سَبَقَ هذا للمصنِّفُ بعَيْنِهِ، ثمَ قالَ: تَلي السَّراة، فصحَّفَه المصنِّفُ و جَعَلَه بينَ السَّراة، و نَصّ ياقوت بَعْدَ قَوْلِه تَلى السَّراة بينَ تِهامَةَ و اليَمَنِ فتَأمَّل ذلِكَ و أَنصف. قالَ: و هي التي كانت مِن دِيارِ جُهَيْنَة و جَرْم قَدِيماً.
و أُدَيِّمُ أَيْضاً: ع عنْدَ وادِي القُرَى ، و هذا أَيْضاً ضَبَطَه نَصْر كزُبَيْرٍ و زادَ: مِن دِيارِ عذْرَةَ، قالَ: و كانت لهم بها وَقْعَة مع بنِي مُرَّة.
و أُدْمامُ بالضَّمِ [٢] : د بالمَغْرِب. قالَ ياقوتُ: و أَنا منه في شَكٍّ.
و مِن المجازِ: أَطْعَمْتُكَ مَأْدُومي أَي أَتَيْتُكَ بعُذْرِي ، و قد جَاءَ في قَوْل امرَأَةِ دُرَيْد بنِ الصّمَّةِ حينَ طَلَّقها: أَبا فلانٍ:
أَ تُطَلِّقُني، فو اللّه لقد أَبْتَتْتُك مَكْتُومي و أَطْعَمْتُك مَأْدُومي :
يقالُ: إنَّما عَنَت بالمَأْدُومِ الخُلُق الحَسَن.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه: الأُدْمُ ، بالضمِ: ما يُؤْكَلُ بالخُبْزِ أَيَّ شيءٍ كانَ، و الجَمْعُ آدَامٌ ، و قد ائْتَدَمَ به إذا اسْتَعْمَلَه.
و أَدَّمَه تأْدِيماً : كَثَّر فيه الإدَامَ ، و به رُوِي حَدِيْث أَنَس السابِقُ أَيْضاً.
و ١٤- في حَدِيْث خَدِيْجة، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنها : «فو اللّه إنَّك لتَكْسِبُ المَعْدُوم و تُطْعِم المَأدُوم » . أي الطَّعام الذي فيه إدَامٌ ، عَنَت سَماحَةَ نفْسه، صلّى اللَّهُ عليه و سلّم، بالجودِ و القِرَى.
و آدَمَ القومَ، بالمدِّ: أَدَمَ لهم خُبْزَهم، لُغَةٌ أَدَمهم ، أَنْشَدَ يَعْقوب في صفَةِ كِلابِ الصَّيْدِ:
فهي تُبارِي كلَّ سارٍ سَوْهَقِ # و تأدم القوم إذا لم تُغْبقِ [٣]
و هو أُدمَةٌ لفلانٍ، بالضمِ: أَي أُسْوةٌ، عن الفرَّاءِ، لُغَةٌ في الأدمة و الأدمة .
و يُسْتعارُ الأدِيمُ للحَرْب، قالَ الحارِثُ بنُ وَعْلَة:
و إيَّاك و الحَرْبَ التي لا أَدِيمها # صحيحٌ و قد تُعْدَى الصِّحاحُ على السُّقْمِ [٤]
إنَّما أَرادَ لا أَدِيمَ لها.
و في المَثَلِ: إنَّما يُعاتَبُ الأدِيمُ ذو البَشَرةِ أَي مَن يُرْجَى و فيه مُسْكَةٌ و قُوَّةٌ و يُراجَعَ مَن فيه مُراجَعٌ.
و أَدَمْتُ الأَدِيمَ أَي قَشَرْته كَشَفْته و بَشَرْته: و آدَمْتُه ، بالمدِّ بَشِرْتُ أَدَمَتَهُ .
و أَدِيمُ الليلِ: ظُلْمَتُهُ، عن ابن الأعْرَابيِّ، و أَنْشَدَ:
قد أَغْتَدِي و الليلُ في حَرِيمِه # و الصُّبْحُ قد نَسَّمَ في أَدِيمهِ [٥]
و هو مجازٌ. و يقالُ: ظلَّ أَدِيمُ الليلِ قائماً، يَعْنُونَ كُلَّه.
و فلانٌ بَرِيءُ الأدِيم ممَّا لُطِخَ به، و هو مجازٌ.
و الأَدْمَةُ : الحُمْرَةُ، كذا بخطّ أَبي سَهْلٍ، و رجُلٌ آدَمُ :
أَحْمر اللَّوْنِ.
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: فيها شمائل، عبارة ياقوت: يليها شمائل» كذا، و في ياقوت: تليها شمليل.
[٢] قيدها ياقوت بالضم ثم الفتح ثم ميم و ألف و ميم أخرى.
[٣] اللسان و فيه: و تؤدِم.
[٤] اللسان.
[٥] اللسان و فيه: «جريمة... قد نَشَّم» .