الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١٣٣ - علماء من الأزهر القديم و الحديث
٢- الشهاب الخفاجي المصري [١] (٩٧٥- ١٠٦٩ ه ١٦٥٨ م) و كان من جلة العلماء و المؤلفين، و تولى رياسة القضاء في مصر، و رحل إلى الحرمين و الشام و القسطنطينية، و من مؤلفاته: الريحانة، و طراز المجالس، و شفاء الغليل و شرح درة الغواص، و حاشية على الشفاء، و حاشيته المشهورة على البيضاوي، و سواها، كما أن له كثيرا من الكتب المخطوطة [٢].
و الشهاب اسمه أحمد بن محمد شهاب الدين الخفاجي المصري، و قد ولد بسرياقوس و تلقى دروسه بالقاهرة ثم رحل مع أبيه إلى الحرمين، ثم الآستانة، و عين قاضيا على الروملي في سلانيك، و عينه السلطان مراد قاضيا للعسكر بمصر، ثم استقال و سافر إلى دمشق فحلب فالآستانة، و توفي سنة ١٠٦٩ ه. و كان أديب عصره، عالما باللغة و علومها، كاتبا شاعرا مؤلفا. و من شعره قوله:
إن وجدي بمصر وجد مقيم* * * و حنيني كما ترون حنيني
لم يزل في خيالي النيل حتى* * * زاد عن فكرتي ففاضت عيوني
و قوله:
فديتك يا من بالشجاعة يرتدي* * * و ليس لغير السمر في الحرب يغرس
فإن عشق الناس المها و عيونها* * * من الدل في روض المحاسن تنعس
فدرعك قد ضمتك ضمة عاشق* * * و صارت جميعا أعينا لك تحرس
و قوله مضمنا:
يا صاح إن وافيت روضة نرجس* * * إياك فيها المشي فهو محرم
[١] الريحانة (٢٧٢- ٣٠٩) و ٣٣١- ٣٤٣ ج ١ خلاصة الأثر، ٤٢٠- ٤٠٧ سلافة العصر، و سوى ذلك من المرجع، كما ترجمت له شتى الكتب المؤلفة في تاريخ الأدب العربي.
[٢] راجع ترجمته بتفصيل في ٥٨- ٧٢ ج- ٢ بنو خفاجة.