الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٤٧٠ - كتب إليّ عام ١٩٥٨ من دمشق يقول
سنة ١٩٣٩) عددا خاصا عن ذكرى الإمام محمد عبده، يتحدث به منصور فهمي و جاد المولى و أمين الخولي و محرم و الجارم و غيرهم من أدباء الصف الأول، ثم يكون للفتى الناشىء بهذا العدد مقالان اثنان لا مقال واحد (ص ١٨، و ص ٣٠).
شيء رائع حقا، و نشاط حميد مشكور دفع بالأستاذ فليكس فارس- و هو يومئذ في طليعة كتاب الرسالة الشيوخ- أن يسجل تقديره في تقريظ مشجع يقول فيه (الرسالة، عدد ٦ فبراير سنة ١٩٣٩):
«إن المؤلف يذهب في محاولته ذهاب من رسخت عقيدته متعالية عن تردد المحاولين، و إن العبقرية العربية تنتبه في هذا الجيل الذي سيقدم ليحل محلنا على الذروة نحن النازلين منها إلى الأغوار. لقد ولدت اقلامنا أقلاما خيرا منها».
و ثناء فواح كهذا الثناء تعبق به مجلة الرسالة الارستقراطية جدير بالتقدير و الاعتبار ...
مضت الأيام و الشرباصي لا يني عن رسالته الأدبية، بل يزاحم الأدباء إنتاجا و تأليفا على طراءة العمر و لدونة اليفاع، و كان لا بد لهذا النشاط المتوثب أن يخرج للناس كتابا ثالثا تحت عنوان: «بين صديقين»؛ و كان لا بد لجمهرة المنصفين من الأدباء أن يسابقوا إلى تكريمه و تشجيعه، فهيأت جمعية الشبان المسلمين ساحتها مساء الأربعاء ٢٨ نوفمبر سنة ١٩٤٠ م لحفلة تكريمية ساهرة خطب بها كبار الأساتذة و نوابغ الأدباء، و قد أظهر الوفاء دلائله الصادقة في نفوس كريمة تحتفل بالنشاط الدائب، و تبارك الجهد الموصول؛ و أنت تدرك كفاح الكاتب الناشىء حين تسمع زميله الأستاذ محمد فهمي عبد اللطيف يتحدث عنه، فيقول [١]:
[١] كتاب تكريم الشباب، ص ٢٣.