مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩٣ - مسألة(٢٠) إذا كان الزوج غائبا
و ليعلم ان الوكيل في الطلاق اما يكون وكيلا مطلقا نظير الوكيل المفوض إليه الأمر في التجارة، و اما يكون وكيلا في إجراء صيغة الطلاق فقط (ففي الأول) فاما يكون الزوج و الوكيل كلاهما متمكنين من استعلام حال الزوجة، أو يكونا معا غير متمكنين منه، سواء كانا غائبين أو حاضرين أو كانا مختلفين، بكون الزوج متمكنا منه و الوكيل غير متمكن، أو بالعكس.
(لا إشكال) في بطلان الطلاق مع مصادفته للحيض في الأول كصحته في الثاني، و انما الإشكال في الأخيرين في ان المدار على تمكن الزوج أو تمكن الوكيل أو ان المعتبر في الصحة عدم تمكن كليهما فان كانت العبرة بتمكن الزوج لزم القول بالبطلان في الثاني- أي عند تمكنه دون الوكيل و الصحة في الرابع- أي في تمكن الوكيل دون الزوج، و ان كانت العبرة في الصحة بعدم تمكنهما معا وجب القول بالبطلان في الأخيرين معا لتمكن الزوج في الأول منهما و تمكن الوكيل في الأخير (و لعل الأقوى) هو كون المدار على تمكن الوكيل فلا يجوز له طلاقها في حال الحيض مع تمكنه من الاستعلام و لو لم يكن الزوج متمكنا منه، لكن القول بالصحة عند تمكن الزوج و عدم تمكن الوكيل لا يخلو عن الاشكال، و عليه فلا ينبغي ترك الاحتياط فيه.
(هذا كله) في الوكيل المفوض اليه الطلاق على وجه يكون المدار على اجتماع شرائط صحة الطلاق عنده، كعدالة الشاهدين و الخلو من الحيض و نحوهما و اما الوكيل في إجراء الصيغة محضا بان أحرز الزوج كلما هو من الشرائط بحسب حاله و لم يكن متمكنا من الاستعلام فالظاهر ان المدار على حاله دون الوكيل في إجراء الصيغة، فلو كان الشاهد ان فاسقين عند الوكيل و لكن أحرز الزوج عدالتهما و يأمر الوكيل بإجراء الصيغة عندهما فالظاهر صحة الطلاق و ترتيب آثار الصحة عليه عند الزوج و عند كل من لم يعلم بفسقهما و ان لم يكن صحيحا عند الوكيل و كل من يعلم بفسقهما (و كيف كان) فالمسألة لا تخلو عن الاشكال و لم اطلع على تعرض لها.