مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٧ - مسألة(٦) المراد بأول الحيض ثلثه الأول
جهة تصريح غير واحد من الأصحاب بنفي الحرمة عن الجاهل بها (و الانصاف) عدم الاطمئنان بتحققه، فالأقوى شمول الحكم بالحرمة للجاهل بها.
و اما وجوب الكفارة عليه ففيه وجهان، من كون الجاهل كالعالم العامد مع تنبهه و تقصيره في السؤال، و من ان الكفارة عقوبة على الفعل و مع الجهل لا عقوبة عليه، بل إنما العقوبة على تقصيره في التعلم.
(و لا يخفى) ما في وجه الأخير من الوهن لصحة عقوبة الجاهل على مخالفته إذا كان مقصرا، فالأقوى هو التفصيل بين المقصر و القاصر: بوجوبها في الأول دون الأخير.
(و مما ذكرنا ظهر) حكم العالم بالحرمة و الجاهل بوجوب الكفارة، و ان الأقوى وجوبها عليه لا لمكان كون ترتب وجوبها على الوطي كترتب الجنابة على التقاء الختانين و نحوه من أحكام الوضع المترتب على الفعل من دون مدخلية العلم و الجهل لفساده حيث ان وجوب الكفارة حكم تكليفي مترتب على الوطي كوجوبها على الإفطار و نحوه لا انه كالجنابة من أحكام الوضع، بل لما عرفت من اشتراك الاحكام بين العالمين و الجاهلين، و ليس ما يتوهم منه اختصاص وجوب الكفارة بالعالمين بوجوبها كتوهم اختصاص حرمة الوطي بالعالم بها من جهة تصريح غير واحد من الأصحاب بنفي الحرمة عن الجاهل بها فحينئذ لو كان الوطي حراما على الجاهل بحرمته فلا محيص عن الالتزام بوجوب الكفارة على فاعله إذا كان مقصرا في جهله لعدم ما يوجب توهم اختصاص وجوبها بالعالم بوجوبها كما لا يخفى.
[مسألة (٦) المراد بأول الحيض ثلثه الأول]
مسألة (٦) المراد بأول الحيض ثلثه الأول و بوسطه ثلثه الثاني و بآخره ثلثه الأخير فإن كان أيام حيضها ستة فكل ثلث يومان و إذا كانت سبعة فكل ثلث يومان و ثلث و هكذا.
المتبادر من النصوص و الفتاوى كما صرح به جلّ الأصحاب ان كل حيض من الثلاثة إلى العشرة له أول و وسط و أخر بالنسبة إلى أيامها، فإذا كان أيام الحيض ثلاثة مثلا فاليوم الأول اوله و الثاني وسطه و الثالث أخره و إذا كانت أربعة فالأول