مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٦ - السابع وطؤها في القبل حتى بإدخال الحشفة من غير إنزال
يحل لزوجهما منهما قال عليه السّلام تلبس درعا و تضطجع معه.
(و الأقوى هو الأول) لأن الاعتزال المأمور به كالقرب المنهي عنه كناية عن الوطي كما كنى عنه في القرآن الكريم بالمس و المباشرة و الإتيان، فلا عموم لهما لكي يشملا المورد (و اما الاخبار المذكورة) فهي و ان كانت ظاهرة في الحرمة إلا أن الأخبار المتقدمة في الأمر الثاني ناصة في الجواز إذا اتقى موضع الدم كما في مرسلة ابن بكير أو غير الفرج كما في خبر عبد الملك أو إذا اجتنب ذلك الموضع كما في خبر عمر بن يزيد فيحمل تلك الاخبار على الكراهة، و هذا ليس من باب استعمال اللفظ في غير معناه الحقيقي، بل النهي مستعمل في تلك الاخبار في معناه و هو الزجر عن الوجود أو البعث على الترك، و الترخيص في الفعل يثبت بالأخبار المتقدمة، و بعد ضم الترخيص إلى النهي يستفاد الكراهة من غير اشكال و هذا ظاهر.
الجهة الثالثة المنسوب إلى الشهرة عدم الفرق في جواز وطى دبر المرأة بين الحائض و غيرها فمن منع منه في غير حال الحيض يقول بالمنع عنه في حاله و من يقول بجوازه في غير حال الحيض يقول بجوازه في حاله لكن يمكن دعوى المنع عنه في حال الحيض مع القول بجوازه في غير حاله لعموم ما دل على وجوب التجنب عن الفرج كما في خبر عبد الملك بن عمرو بناء على شموله للدبر أيضا و خصوص خبر عمر بن يزيد القائل للصادق عليه السّلام ما للرجال من الحائض؟ قال عليه السّلام ما بين أليتيها و لا يوقب، الا ان الدعوى الأولى بعيدة بعد التصريح بجواز الاستمتاع بما عدا القبل أو موضع الدم فيحمل إطلاق الفرج على القبل لو سلم إطلاقه.
(و منه يظهر) اندفاع التمسك بإطلاق قوله عليه السّلام- و لا يوقب- أيضا و لكن الحكم بالجواز لا يخلو عن الإشكال فالأحوط التجنب عنه أيضا و لو قلنا بالجواز في غير تلك الحالة.
(الأمر الرابع) إذا خرج الدم من غير الفرج فمع عدم الاعتياد به يكون الحكم هو ما تقدم من حرمة المباشرة في الفرج و جواز الإيقاب في موضع الدم، و مع اعتياد خروجه من غير الفرج ففي وجوب الاجتناب عن كلا الموضعين