مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٩ - مسألة(٢) يجوز للحائض سجدة الشكر
(الأول) يجوز للحائض سجدة الشكر لأنها و ان كانت عبادة لكنها ليست مما يشترط فيها الطهارة، و استدلال الشيخ على حرمة سجود التلاوة عليها بعدم جواز السجود لغير الطاهر اتفاقا ساقط لمنع الاتفاق عليه في سجود التلاوة فضلا عن سجدة الشكر، و في المعتبر: السجدات الواجبة تجب على القاري و المستمع السجود عندها الطاهر و الحائض و الجنب لانه واجب و ليس من شرطه الطهارة (انتهى) هذا مضافا الى منع دلالة عبارته على دعوى الاتفاق على حرمة ما عدا سجود التلاوة بل الظاهر منه دعوى الاتفاق على المنع من سجود التلاوة بادعاء اعتبار الطهارة فيه كما هو احد القولين فيه و الاتفاق على تحريم ما يعتبر فيه الطهارة على الحائض، فيجاب عنه حينئذ بالمنع عن اعتبار الطهارة في سجود التلاوة.
(و كيف كان) فيدل على جوازها لها إطلاق ما دل على مشروعيتها مع عدم ما يوجب تقيدها بغير الحائض.
(الأمر الثاني) إذا تلت آية السجدة عصيانا أو بغير عصيان أو استمعت- اى اصغتها- من قارئها ففي جواز السجدة أو حرمتها عليها قولان، فالمحكي عن المبسوط و السرائر و المحقق و العلامة و الشهيد و المحقق الثاني و الشهيد الثاني و صاحب المدارك و غيرهم قدس اللّه أسرارهم هو الجواز، و نسب إلى الشهرة و ادعى عليه الاتفاق في مواضع متعددة، و المحكي عن المقنعة و الانتصار و التهذيب و الوسيلة هو الحرمة، و ادعى الشيخ في التهذيب الإجماع عليها.
(و الأقوى هو الجواز) لإطلاق الأمر بالسجود مع عدم ما يوجب تقييده بغير الحائض و استصحاب جوازها الثابت قبل الحيض و صحيح الحذّاء عن الباقر عليه السّلام عن الطامث تسمع السجدة فقال عليه السّلام ان كانت من العزائم فلتسجد إذا سمعتها (و موثق ابى بصير) عن الصادق (ع): و الحائض تسجد إذا سمعت السجدة و الخبر الأخر لأبي بصير عنه (ع): إذا قرء شيء من العزائم الأربع و سمعتها فاسجد و ان كنت على غير وضوء و ان كنت جنبا و ان كانت المرأة لا تصلى، و سائر القرآن أنت بالخيار ان شئت سجدت و ان شئت لم تسجد.