مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٤٣ - فصل في المماثلة بين الغاسل و الميت
الى العلماء، المشعر بدعوى الإجماع عليه (و كيف كان) يستدل له بإطلاقات الأمر بالتغسيل، و بما يدل على أحقية الزوج بزوجته، و باستصحاب جواز النظر و اللمس الثابت قبل الموت- ان كان منشأ المنع عدم جوازهما و بوصية زين العابدين عليه السّلام ان تغسله أم ولد له- لو قلنا بثبوت هذه الوصية منه عليه السّلام و قلنا بعدم الفرق بين الزوجة و بين أم الولد- و بما ورد من تغسيل أمير المؤمنين عليه السّلام فاطمة عليها السّلام و لو اشتمل على التعليل بأنها صديقة لا يغسلها الا صديق، و ذلك لعدم الإنكار عليه ممن لا يعتقد هذا الحكم، المشعر بمشهورية الجواز في الصدر الأول.
(و بصحيح عبد اللّه بن سنان) الذي سئل الصادق عليه السّلام عن الرجل يصلح له ينظر الى امرئته حين تموت أو يغسلها ان لم يكن عنده من يغسلها، و عن المرأة هل تنظر الى مثل ذلك من زوجها حين يموت، فقال عليه السّلام لا بأس بذلك، انما يفعل ذلك أهل المرأة كراهية ان ينظر زوجها إلى شيء يكرهونه.
و المناقشة في الاستدلال به بذكر التقييد في السؤال بما إذا لم يكن عند الزوج من يغسلها فيكون الجواب عنه مختصا بحالة الاضطرار (مدفوعة) بكون العبرة في الاستدلال بإطلاق الجواب مع انتفاء ما يوجب حمله على مورد السؤال مع ان في الجواب ما يأبى عن الحمل على مورد السؤال و هو قوله عليه السّلام انما يفعل ذلك أهل المرأة كراهية ان ينظر زوجها إلى شيء يكرهونه، فإنه إشارة إلى منع الأهل عن تغسيل الزوج زوجته، الظاهر في وجود من يغسلها منهم أو من غيرهم المنحصر بما إذا وجد المماثل، و الا فمع الانحصار بالزوج فلا أهل حتى يمنعونه من التغسيل كما يدل عليه صريحا صحيح محمّد بن مسلم، قال سئلته عن الرجل يغسل امرئته قال نعم انما يمنعها أهلها تعصبا، و دلالته على الجواز في حال الاختيار و وجود من يغسلها غير الزوج غير قابلة للإنكار، فهذه المناقشة واهية كالمناقشة في الصحيح بكون لفظة، ذلك- في قوله عليه السّلام لا بأس بذلك إشارة إلى خصوص النظر، حيث انها أيضا في غاية الوهن و يدل على الحكم المذكور ما ورد من الاخبار المتكاثرة أيضا في جواز تغسيل كل منهما للآخر من وراء الثياب حسبما يأتي.
خلافا للشيخ في التهذيب و الاستبصار و ابن زهرة و الحلبي و ظاهر الوسيلة حيث