مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٤١ - فصل في المماثلة بين الغاسل و الميت
الخبر على ما ذهبا إليه في الصبية كما لا دليل لهما على ما ذهبا إليه في الصبي من تحديد الجواز بما إذا كان سن الصبي أقل من خمس سنين.
(و عن مقنع الصدوق) تحديد الجواز في الصبية بما إذا كانت أقل من خمس سنين، و لعله اعتمد في ذلك على ما حكاه عن جامع شيخه، و ليس في مضمونه مخالفة مع ما يحكى عنه، لكن الخبر معارض مع المرسل المروي في التهذيب في الجارية تموت مع الرجل فقال إذا كانت بنت أقل من خمس سنين أو ست سنين دفنت و لم تغسل، و ما نقل عن ابن طاوس من ان لفظ- أقل- هنا و هم، و أصله أكثر و على هذا فينطبق على ما في الجامع مما لا يصح الاعتماد عليه لعدم ما يدل عليه، و لكن الكلام في صحة الاعتماد على مثل هذا المرسل، فان الاعتماد عليه كالاعتماد على ما في المحكي عن الجامع في غاية الاشكال.
و الانصاف عدم جواز التعدي عما عليه المشهور من التحديد في الصبي و الصبية بأقل من ثلاث سنين لموثق عمار المتقدم بعد تقييده بخبر ابى النمير، و اما ما في المدارك من دوران الجواز مدار جواز المس و النظر ففيه ان حرمة المس و النظر لا توجب اعتبار المماثلة في صحة الغسل كما لا يخفى.
(الأمر الثالث) المشهور على عدم اعتبار كون تغسيل الرجل للصبية و المرأة للصبي من فوق الثياب بل يجوز مجردا عنها، و استظهر في مصباح الفقيه نفى الخلاف فيهما، بل عن ظاهر التذكرة و صريح النهاية و الروضة الإجماع عليه لعدم ما يدل على اعتباره، و هو المستفاد من إطلاق النص و الفتوى كما انه يقتضيه الأصل العملي- اعنى البراءة- لو انتهى الأمر إلى الرجوع اليه، و عن جامع المقاصد و الروض التصريح بعدم وجوب ستر العورة أيضا، و نسبه في الأول إلى إطلاق النص و الفتوى.
(الأمر الرابع) المشهور هو جواز تغسيل الرجل للبنت التي لم يتجاوز سنها عن الثلاث و المرأة للصبي الذي لم يتجاوز عن الثلاث- و لو في حال الاختيار و وجود المماثل- و عن التذكرة و النهاية الإجماع عليه، و استدل له بإطلاق موثق عمار و خبر ابى النمير المتقدمين، خلافا للمحكي عن السرائر و الوسيلة و النافع من