مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣ - مسألة(١٣) ذكر بعض العلماء الرجوع الى الأقران مع فقد الأقارب
إليهن في مقابل الأخذ بالروايات و ان كان الأحوط الجمع بينها و بين الروايات مع الإمكان.
ثم انه بناء على صحة الرجوع إليهن ينبغي بيان أمور:
(الأول) ذكر الشهيد الثاني في الروض انه ليس في كلام الأصحاب تعيين للاقران، ثم نقل عن الصحاح ان القرن مثلك في السن، و قال ان الظاهر الرجوع في ذلك الى العرف و هو دال على ان من ولدن في سنة واحدة أقران، و في ما زاد عنها اشكال، من دخوله في صدق لفظ النساء و خروجه عن صدق الاقران.
(الثاني) الظاهر من الاقران هو من قارنها في السن وقت الرجوع، و يحتمل كفاية اخبار من هي أكبر منها عن حيضها حين كانت بسنها.
(الثالث) ظاهر كلمات القائلين بالرجوع إلى الأقران اعتبار اتفاق الاقران جميعا، و لعل المراد اتفاق اغلبهن على وجه يكون النادر كالمعدوم.
(الرابع) مقتضى إطلاق كلام جماعة عدم الفرق في الأقران بين من كانت في البلد و غيره، و عن الذكرى دعوى ظهور اعتبار اتحاده، قال لان للبلدان أثرا ظاهرا في تخالف الأمزجة، و أورد عليه في الروض بان تفاوت الأمزجة لا تصلح للتخصيص شرعا.
(الخامس) ظاهر الجماعة هو الرجوع الى الأقران في العدد، لأن أدلتهم لا تفيد الأزيد من الرجوع إليهن في العدد مع بعد اتفاقهن في الوقت.
(السادس) المشهور على كون الرجوع الى الأقران بعد فقد الأهل أو اختلافهن و ظاهر إطلاق بعضهم هو التخيير و لعل الأدلة المتقدمة على تقدير تمامية الاستدلال بها تقتضي التخيير، اللهم الا ان يقال كما عن كشف اللثام بان اتفاق الأعيان على الأهل دون الاقران يوجب تأخر الرجوع الى الأقران عن الرجوع الى الأهل، أو يقال بان روايات الأهل معمول بها عند الجميع فهي أولى بالتقديم مهما أمكن، و الأوجه على القول بالرجوع إلى الأقران هو التخيير اللهم الا ان يدعى الإجماع على تعين الرجوع الى الأهل مع إمكانه، و انما الكلام مع عدم التمكن منه.