مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١١ - مسألة(١١) إذا أكره الولي أو غيره شخصا على التغسيل
رجوعه وضعا بخلاف ما إذا اذن المالك في دفن الميت في أرضه حيث انه يقع البحث في جواز رجوعه عن اذنه بعد الدفن تكليفا و وضعا كما سيأتي، و منه يظهر انه لا يجوز للمأذون الإتمام بعد رجوع الولي حيث انه ليس في أفعال التجهيز ما يجب إتمامه بعد شروعه حتى الصلاة على الميت لكي يبحث عن مانعية حرمة إبطاله عن رفع اليد عنه، فلا إشكال في جواز رجوع الولي عن الاذن و لا في عدم جواز إتمام المأذون بعد رجوع الولي، و منه يظهر حكم تبدل الولي في الأثناء بصيرورة غير البالغ بالغا أو الغائب حاضرا أو انتقال الولاية الى غير الآذن في الأثناء بموت الاذن أو جنونه أو نحو ذلك مما يخرج به عن كونه وليا.
[مسألة (٩) إذا حضر الغائب أو بلغ الصبي أو أفاق المجنون]
مسألة (٩) إذا حضر الغائب أو بلغ الصبي أو أفاق المجنون بعد تمام العمل من الغسل أو الصلاة مثلا ليس له الإلزام بالإعادة.
و الحكم في هذا المسألة واضح لوقوع ما وقع صحيحا لاجتماع شرط الصحة فيه فيكون مجزيا موجبا لسقوط الأمر به و لا معنى للامتثال عقيب الامتثال.
[مسألة (١٠) إذا ادعى شخص كونه وليا]
مسألة (١٠) إذا ادعى شخص كونه وليا أو مأذونا من قبله أو وصيا فالظاهر جواز الاكتفاء بقوله ما لم يعارضه غيره و الا احتاج الى البينة و مع عدمها لا بد من الاحتياط.
يمكن ان يستدل لجواز الاكتفاء بقوله بأصالة الصحة في قوله و كونه مدعيا لا معارض له و بقيام السيرة على القبول، و لكن الحق كون المنشأ للسيرة هو البناء على أصالة الصحة و سماع دعوى من لا معارض له، و هذا بخلاف ما إذا كان له معارض حيث يحتاج في سماع دعواه إلى البينة و مع عدمها لا بد من الاحتياط.
[مسألة (١١) إذا أكره الولي أو غيره شخصا على التغسيل]
مسألة (١١) إذا أكره الولي أو غيره شخصا على التغسيل أو الصلاة على الميت فالظاهر صحة العمل إذا حصل منه قصد القربة لأنه أيضا مكلف كالمكره.
ما ذكره (قده) في هذا المسألة من صحة العمل الصادر عن المكره- بالفتح- مع حصول قصد القربة منه ظاهر. انما الكلام في تصوير حصول قصد القربة منه فان معنى كونه مكرها- بالفتح- هو كون إرادته منبعثة عن ارادة المكره- بالكسر