مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٩ - مسألة«٧» إذا اوصى الميت في تجهيزه الى غير الولي
لا ولاية له عليه في حال حيوته حتى يجرها الى ما بعد الموت بالوصية، و احتمال أن ولاية الولي نظر للميت لا يوجب رفع اليد عن عموم دليل الولاية للولي، فالمسألة ملتبسة غاية الالتباس، فالأحوط مباشرة الوصي مع الاستيذان من الولي، حيث ان في ذلك جمعا بين الحقوق: حق الميت و حق الولي و حق الوصي.
و ما ذكرنا ظهر انه لا اثر لإجازة الولي في حيوة الميت أو بعد مماته أثرا يسقط به حقه بحيث لم يصح منه المنع بعده، فما في المتن مما نقله عن البعض من عدم نفوذها إلا بإجازة الولي ليس على ما ينبغي، إذ ليس في اجازة الولي تأثير في نفوذ الوصية، بل حال أجازته إياها حال إذنه للأجنبي كما لا يخفى.
(المقام الثاني) فيما إذا كانت الوصية بالولاية، بأن جعل شخصا أجنبيا وليه على التجهيز، و في كتاب الطهارة للشيخ الأكبر (قده) أنها باطلة رأسا لأنها تغيير لحكم الشارع كما لو اوصى الشخص بولاية أولاده لغير جدهم اى يجعل غير جدهم وليا لهم بل البطلان هنا أوضح لأن الأب له الولاية ما دام الحيوة بخلاف الميت هنا فإنه ليس له ولاية في تجهيزه بل الولاية تحدث للولي بعد موته.
(أقول) عدم نفوذ الوصية بالولاية على أولاده لغير جدهم انما هو لأجل اختصاص دليل صحة جعل الأب وليا لأولاده بما إذا لم يكن لهم الولي، و مع ولاية الجد عليهم بالجعل الإلهي لا مورد لجعل الأب وليا لهم سواء كان المجعول جدهم أو غيره، لكون الجد وليا الاهيا لا يحتاج ولايته الى جعله و لا حاجة معه الى جعل غيره وليا مع عدم الدليل على نفوذ جعله بعد فرض كونه في مقام إثبات الولي لمن لا ولى له، و اما المقام فصحة جعل الولي لتجهيزه متوقفة على ولاية الميت نفسه على تجهيزه و هي غير ثابتة كما ان كون جعل الولي لمصلحة الميت أيضا غير معلوم (فالإنصاف) في هذا المقام أيضا لزوم الاحتياط بمباشرة كل واحد من الولي و الوصي باذن الأخر أو مباشرة غيرهما بإذنهما معا.
(المقام الثالث) في وجوب قبول تلك الوصية على الوصي، و الذي عليه المصنف (قده) في المتن هو عدم وجوب القبول، و فصل في المستمسك بين الوصية بالمباشرة