مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨٨ - مسألة(٥) كل ما لم يكن من تجهيز الميت مشروطا بقصد القربة
الأوامر لها لو لا تقييده بما يدل على رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم، فان الظاهر جواز الاكتفاء بما فعله الصبي و عدم وجوب استينافه على غيره كما لا يجب استينافه عليه بعد بلوغه- لو كان محلا للاستيناف مثل ما إذا بلغ الصبي قبل الدفن، و هذا الأخير هو الأقوى.
و لعل الاستدلال لعدم الاجتزاء بعدم معلومية اجزاء الندب عن الواجب كما في الجواهر مبنى على الاحتمال الثاني- أعني كون عبادات الصبي ندبا من جهة انتفاء المصلحة الملزمة عنها، و ما في المستمسك من الإيراد عليه بعدم مجال للتوقف في اجزاء الندب عن الواجب مبنى على الاحتمال الأخير، و هذا و ان كان هو الأقوى لكن لا يصير إيرادا على ما في الجواهر على مبنى الاحتمال الثاني.
هذا إذا علمنا بوقوع الافعال التعبدية عن الصبي جامعة لجميع الشرائط ما عدا البلوغ، و مع الشك في ذلك يشكل الحكم بجواز الاكتفاء به للحاجة إلى تصحيح فعله بأصالة الصحة، و إجرائها في أفعال الصبي لا يخلو عن المنع و ان لم يكن بعيدا في المراهق المشرف الى البلوغ، و قد تقدم البحث في عبادات الصبي في المسألة الرابعة من المسائل المذكورة في البحث عن حكم عرق الجنب من الحرام من مباحث النجاسات.