مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦٥ - الخامس قراءة سورة يس و الصافات لتعجيل راحته
[الخامس قراءة سورة يس و الصافات لتعجيل راحته]
الخامس قراءة سورة يس و الصافات لتعجيل راحته.
و يدل على استحباب قراءة سورة يس عند المحتضر النبوي المحكي عن كشف اللثام انه من قرء يس و هو في سكرات الموت أو قرأت عنده جاء رضوان خازن الجنة بشربة من شراب الجنة ليسقاه إياه و هو على فراشه فيشرب فيموت ريان و يبعث ريان و لا يحتاج الى حوض من حياض الأنبياء (و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أيما مسلم قرء عنده إذا نزل به ملك الموت سورة يس نزل بكل حرف منها عشرة أملاك يقومون بين يديه صفوفا يصلون عليه و يستغفرون له و يشهدون غسله و يتبعون جنازته و يصلون عليه و يشهدون دفنه و يؤنسونه في قبره و يحفظونه من مكاره القبر.
و يدل عليه و على استحباب قراءة سورة و الصافات ما روى في الكافي عن سليمان الجعفري عن الكاظم عليه السّلام، و فيه قال لابنه القاسم قم يا بنى فاقرأ عند رأس أخيك و الصافات صفا حتى تتمها فقرء فلما بلغ- أهم أشد خلقا أمن خلقنا- قضى الفتى فلما سجي و خرجوا اقبل عليه يعقوب بن جعفر فقال له كنا نعهد الميّت إذا نزل به الموت يقرء عنده يس و القران الحكيم فصرت تأمرنا بالصافات صفا فقال عليه السّلام يا بنى لم تقرأ عند مكروب من موت قط إلا عجل اللّه راحته، و هذا الخبر صريح الدلالة في استحباب قراءة و الصافات، و يستفاد منه أيضا استحباب قراءة يس من معهودية قرائته عند السائل و تقرير الامام عليه السّلام و عدم ردعه عنه.
و كذا آية الكرسي إلى هُمْ فِيهٰا خٰالِدُونَ و آية السخرة و هي إِنَّ رَبَّكُمُ اللّٰهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ إلى أخر الآية و يقرء سورة الأحزاب بل مطلق قراءة القران.
و يدل على جميع ذلك ما عن كشف اللثام، و فيه انه يقرء عند النازع آية الكرسي و آيتان بعدها ثم آية السخرة إِنَّ رَبَّكُمُ اللّٰهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ إلى أخرها ثم تقرأ سورة الأحزاب (انتهى) هذا بالنسبة إلى تلك الايات و السور المخصصة و اما قراءة مطلق القران فقد صرح باستحبابها في الشرائع و المعتبر و القواعد بل قال في المعتبر و اعلم ان تلاوة القران مستحبة قبل خروج روحه ليسهل اللّه عليه الموت