مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤١ - الرابع عشر ان يهيأ كفنه
تحضره الوفاة إلا رد اللّه تعالى عليه من سمعه و بصره و عقله للوصية، أخذ الوصية أو ترك، و هي الراحة التي يقال لها راحة الموت.
(و عن أبي حمزة) عن بعض الأئمة قال ان اللّه تبارك و تعالى يقول يا بن آدم تطولت عليك بثلاث (الى ان قال) و جعلت لك نظرة عند موتك في ثلثك فلم تقدم خيرا.
و يدل على استحباب الوصية بالثلث ما روى عن الصادق عليه السّلام قال قال على عليه السّلام من اوصى فلم يجحف و لم يضار كان كمن تصدق به في حيوته، قال و قال على عليه السلام يلحق المؤمن بعد وفاته ولد يستغفر له (الى ان قال) و صدقة يجريها.
و يدل على استحباب الوصية على الموسر ما في خبر مسعدة بن صدقة المروي عن الصادق عليه السّلام في حديث طويل (الى ان قال) و كان نهى اللّه تبارك اللّه و تعالى رحمة للمؤمنين لكيلا يضروا بأنفسهم و عيالاتهم منهم الضعفة الصغار و الوالدان و الشيخ الفاني و العجوز الكبيرة الذين لا يصبرون على الجوع فان تصدقت رغيفى و لا رغيف لي غيره ضاعوا و هلكوا جوعا، فمن ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خمس تمرات أو خمس قرص أو دنانير أو دراهم يملكها الإنسان و هو يريد ان يمضيها فأفضلها ما أنفقها الإنسان على والديه ثم الثانية على نفسه و عياله ثم الثالثة على قرابته الفقراء ثم الرابعة على جيرانه ثم الخامسة في سبيل اللّه و هو أحسنها أجرا، قال و قال صلّى اللّه عليه و آله للأنصاري حين أعتق عند موته خمسة أو ستة من الرقيق و لم يملك غيرهم و له أولاد صغار: لو أعلمتموني أمره ما تركتكم تدفنونه بين المسلمين، ترك صبية صغارا يتكففون الناس، ثم قال حدثني ابى ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال ابدء بمن تعول الأدنى فالأدنى.
[الرابع عشر ان يهيأ كفنه]
الرابع عشر ان يهيأ كفنه و من أهم الأمور أحكام أمر وصيته و توضيحه و اعلام الوصي و الناظر به.
قال في الوسائل و الأحاديث في ان الأئمة عليهم السّلام و خواص شيعتهم كانوا