مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١٠ - مسألة(١٦) يجوز للماس قبل الغسل دخول المساجد
المشهور عند القائلين بوجوب غسل المس ان وجوبه شرطي مقدمي للدخول فيما يشترط فيه الطهارة من الحدث الأصغر كالصلاة و الطواف الواجب و مس كتابة القرآن، و توقف في وجوبه الشرطي في المدارك عند شرح قول ما تنه: و الواجب من الغسل ما كان لأحد الأمور الثلاثة، و احتمل كونه واجبا لنفسه كغسل الجمعة و الإحرام عند من أوجبهما.
(و كيف كان) فالمنساق الى الذهن من الاخبار الإمرة بالغسل عند المس هو كون المس كالجنابة و غيرها من الأحداث، كما ان المنسبق الى الذهن من الأوامر الواردة بغسل الثوب أو البدن عند ملاقاتهما للقذر هو حصول القذارة للملاقي لا وجوب الغسل تعبدا.
(و يومي اليه) ما في خبر الفضل المروي عن الرضا عليه السّلام: إنما أمر من يغسل الميت بالغسل لعلة الطهارة مما اصابه من نضح الميت (إلخ) و يمكن الاستدلال لذلك أيضا بما في الفقه الرضوي انه قال بعد ذكر غسل مس الميت: و ان نسيت الغسل فذكرته بعد ما صليت فاغتسل واعد صلوتك فلا ينبغي التأمل في المقام.
[مسألة (١٦) يجوز للماس قبل الغسل دخول المساجد]
مسألة (١٦) يجوز للماس قبل الغسل دخول المساجد و المشاهد و المكث فيها و قراءة العزائم و وطؤها ان كان امرأة فحال المس حال الحدث الأصغر إلا في إيجاب الغسل للصلاة و نحوها.
قد ظهر مما تقدم في المسائل المتقدمة ان مس الميت كالحدث الأصغر في إيجاب الوضوء لما يشترط فيه الطهارة الا ان الفرق بينه و بين الحدث الأصغر هو إيجابه للغسل، و عليه فلا إشكال في وجوب الوضوء و الغسل به للصلاة الواجبة و الطواف الواجب و اشتراطهما في الصلاة المندوبة و جواز مس كتابة القرآن، و لا يشترط فيما عدا ذلك فيما لا يشترط فيه الطهارة من الحدث الأصغر كاللبث في المساجد و العبور من المسجدين و قراءة العزائم و الدخول في المشاهد كما لا يشترط في وطى المرأة إذا مست الميت ان تغتسل غسل المس، و هو الظاهر المصرح به في غير واحد من الكتب كالروض و غاية المرام و جامع المقاصد و غيرها، و عن السرائر دعوى