مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠٠ - مسألة(٣) إذا شك في تحقق المس و عدمه
الطهارة أو الى أصالة البراءة، و مع العلم بتاريخ المس و الجهل بتاريخ الموت يكون المرجع هو استصحاب بقاء الحيوة إلى زمان المس.
(الرابعة) إذا علم بكون الممسوس إنسانا ميتا و شك في كون مسه وقع قبل برده أو بعده، و الحكم فيها أيضا عدم وجوب الغسل لاستصحاب الطهارة أو أصالة البراءة فيما جهل تاريخ المس و البرودة أو تاريخ المس و مع العلم بتاريخ البرودة و الجهل بتاريخ المس لاستصحاب بقاء الحرارة إلى زمان المس، و مع العلم بتاريخ المس و الجهل بتاريخ البرودة يكون المرجع هو استصحاب بقاء الحرارة إلى زمان المس.
(الخامسة) إذا علم بان الممسوس ميت الإنسان و كان المس بعد برده و قبل غسله، و لكن يشك في كونه شهيدا حتى لا يجب الغسل أو غير شهيد حتى يجب الغسل بمسه فالكلام في هذه المسألة يقع تارة في حكم مس الشهيد الذي لا يجب غسله، و اخرى في حكم من شك في كونه شهيدا على تقدير عدم وجوب غسل المس بمسه (اما الأول) فالمعروف بين الأصحاب هو سقوط الغسل بمس الشهيد و انه كالمغسل طاهر بلا تغسيل، و هذا هو الأقوى لانصراف أدلة وجوب الغسل بالمس الى غير الشهيد ممن يموت حتف انفه و كون ثبوته مغيى ما قبل تغسيل الميت المختص بمن يرد عليه الغسل و ظهور كون الملاك في سقوط الغسل عن الشهيد هو استغنائه عن الغسل و كونه أكرم من ان يتنجس بالموت و ان دمه غسله و انه يزّمّل بدمه فهو حينئذ بحكم المغسل بل أجل و أنبل.
مع ظهور كون وجوب غسل المس بملاك نجاسة الميت نجاسة شديدة موجبة لوجوب الغسل بمسه كما دل عليه المروي عن الرضا عليه السّلام في خبر الفضل من انه انما أمر من يغسل الميت بالغسل لعلة الطهارة مما اصابه من نضح الميت لان الميت إذا خرج منه الروح بقي منه أكثر آفته، و خبر محمّد بن سنان عنه عليه السّلام، قال و علة اغتسال من غسل الميت أو مسه، الطهارة لما اصابه من نضح الميت، لان الميت إذا خرج منه الروح بقي أكثر آفته.