مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠ - مسألة(٦) صاحبة العادة الوقتية إذا تجاوز دمها العشرة في العدد حالها حال المبتدئة
المستحاضة إلى العشرة، للعلم الإجمالي الموجب للاحتياط و لأصالة بقاء الحيض إلى أخر العشرة لاحتمال كون اليوم المتيقن حيضه أول الحيض و احتمال بقائه إلى العشرة (و يرد على الأول) ان العلم الإجمالي منحل بالعلم التفصيلي بحيضية اليوم الأول و الشك فيما عداه (و على الثاني) بأن إجراء الاستصحاب في المقام متوقف على عدم إمكان التمسك في إثبات حكمه بالاخبار و الأدلة الاجتهادية و الا فهو المتعين مع ان مقتضى استصحاب بقاء الحيض إلى العشرة من ابتداء اليوم المتيقن حيضه هو الحكم بالتحيض في تمام العشرة لا الاحتياط بالجمع المذكور.
(و منها) ما قواه في الجواهر من التحيض إلى أقصى ما يحتمل من عادتها في العدد و لو الى العشرة لاستصحاب بقاء الحيض و قاعدة الإمكان و قال (قده) و يحتمل تحيضها بالعشرة في كل شهر ما لم تعلم انتفاء بعضها و الا فبالممكن منها لاستصحاب الحيض و قاعدة الإمكان و غيرها مع عدم اطراد العمل بالروايات لها في كل وقت، و هو لا يخلو من قوة، و مراده (قده) من عدم اطراد العمل بالروايات (إلخ) ما إذا علمت بانتفاء عدد الروايات في بعض الأحيان مثل ما إذا علمت بكون حيضها أقل من العشرة حيث لا يمكن معه الرجوع الى الثلاثة من شهر و العشرة من أخر، أو علمت بكونه أقل من السبعة، حيث لا يمكن معه الرجوع الى التخيير بين السبعة و الستة.
(و أورد عليه) بأنه مع اندراج المقام فيما دل عليه الاخبار و إثبات حكمه بها لا يبقى محل للتمسك باستصحاب بقاء الحيض أو قاعدة الإمكان، مع ما في التمسك بالقاعدة في مثل المقام مما استمر بها الدم و امتزج حيض المرأة بالاستحاضة من الاشكال.
(و منها) ان حالها حال المبتدئة في الرجوع الى التمييز و مع فقده إلى الأقارب و مع فقدهن أو اختلافهن فالرجوع الى الروايات بمعنى التخيير في اختيار الثلاثة في كل شهر أو ستة أو السبعة، و هو مختار جماعة من الفقهاء، و اختاره المصنف (قده) أيضا لكن مع تركه للرجوع الى التمييز عند وجدانه مقدما على الرجوع الى الأقارب.